ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 414

ينبوع المعرفة — Page 16

١٦ القسم الأول في دحض بيان كاذب أُدلي به في تأييد الفيدا وإظهار محاسنه قال المحاضر في محاضرته بكل قوة وشدة مشيرا إلى الفيدا: إن الله مالك الروح والمادة. أقول: صحيح تماما أنه خالق العالم كله ومالك لا الأرواح وكل ذرة من ذرات الأجسام، ولكنه لا يُعد مالكا بحسب مبدأ الآريين لأنه لم يخلق الأرواح ولا ذرات العالم ، بل الروح والمادة قديمة وأزلية مثل الله بكافة قواها، وهي آلهة نفسها بنفسها. ففي هذه الحالة كيف يمكن أن يكون الإله مالك أشياء لا حق له عليها قط. هل اشترى الإله الأرواح وذرات العالم بدفع ثمنها من عنده، لأنه ليس خالقها أصلا؟ فيجب بيان سبب آخر حتى يُعَد بناء عليه مالك الأشياء التي هي أزلية وجاءت إلى الوجود من تلقائها مثله لأننا لا نستطيع القول عن أحد دون سبب أنه مالك كذا وكذا. وإن قلتم بأن المالكية يمكن أن تنتج عن تقادم السيطرة شيء على الشيء أيضا كما ينص عليه قانون إنجليزي، وأن المالكية تنتج أحيانا عن تغلب قوم على قوم آخرين نتيجة الحرب؛ لقلتُ في الجواب: هل ملكية الله تساوي ملكية الإنسان؟ من المعلوم أنه لما كان الإنسان ناقصا فإن جميع الأشياء التي يعتبرها ملكا له تُطلق عليها كلمة الملكية بمفهوم ناقص أيضا. ولكن من شأن الإقرار باعتبار ملكية الله لشيء كملكية الإنسان له، أن يجعل الإله متساويا مع الإنسان مع أن الإنسان لا يمكن أن يساويه عمل في أية صفة من صفاته.