ينبوع المعرفة — Page 275
۲۷۰ يكون كلا الإلقاءين جزءا من خلق الإنسان لأنهما متعارضان ولا خيار للإنسان فيهما فثبت أن كلا هذين الإلقاءين يأتي من الخارج وعليهما يتوقف اكتمال الإنسان والغريب في الأمر أن كتب الهندوس أيضا تعترف بكلا الوجودين أي الملاك والشيطان كما يعترف بهما علماء الزرادشتية أيضا. بل كل الكتب التي جاءت في الدنيا من الله تعالى تقرّ بكلا هذين الوجودين. والاعتراض في هذه الحالة ليس إلا عنادًا محضا وجهلا وغباوة. ويكفي القول في الجواب بأن الذي لا يتورع عن السيئة والوقاحة يصبح هو نفسه شيطانا كما قال الله تعالى في أحد المواضع أن الناس أيضا يتحولون إلى شياطين. أما السؤال لماذا لا يعاقبهم الله فجوابه أن هناك يوما موعودا لمعاقبة الشياطين بحسب القرآن يجب انتظاره. وقد سبق أن عاقب الله تعالى كثيرا من الشياطين وسيعاقب كثيرين آخرين. ثم أثار المحاضر اعتراضا آخر أن حياة النبي ﷺ لم تكن طاهرة ونزيهة، و لم يكن يشعر بالعار من التحايل والمكر والخديعة وكان ميالا إلى الأطماع الحيوانية. قبل أن نرد على هذا البهتان لا أرى بدا من القول: لعنة الله على الكاذبين. يبدو أن هذا الشخص سبق قليلا ليكهرامَ أيضا في بذاءة اللسان إذ قد آذى أفرادا محترمين من جماعتنا الذين كان عددهم يقارب ٤٠٠ شخص. الحق أنها وقاحة الآريين جميعا الذين أعلنوا مكرا وخديعة أن المقالات ستكون مهذبة ثم خالفوا عهدهم وكالوا على لسان هذا الشخص لنبينا الأكرم من السباب والشتائم ما ترتعد لهوله الأوصال وتقشعر لتصوره الجلود. لقد حضر المسلمون البسطاء الجلسة منخدعين بمكر هؤلاء الآريين المنافقين وتحملوا نفقات السفر بآلاف الروبيات ودفع كل واحد منهم ربع روبية للآريين