ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 414

ينبوع المعرفة — Page 264

٢٦٤ السنين لاكتشاف قدرات الله بكل ما في وسعه بواسطة علومه الطبيعية والرياضيات ينبغي أنه ذلك ظلت معلوماته ناقصة حتى الآن إلى درجة ومع اعتباره فاشلا وخائبا. تماما. هناك مئات الأسرار التي تنكشف على أهل الكشف والحائزين على مكالمة الله، وآلاف الصالحين يشهدون على ذلك. ولكن الفلاسفة ما زالوا ينكرونها لأنهم يعدّون الدماغ مدار إدارك المعقولات والتدبر والتفكر ولكن أهل الكشوف علموا نتيجة رؤيتهم الصحيحة وتجاربهم الروحانية أن مصدر العقل الإنساني ومعرفته هو القلب، كما ألاحظ منذ ٣٥ عاما أن كلام الله الذي هو كنز المعارف الروحانية والعلوم الغيبية ينزل على القلب. وفي بعض الأحيان يتبين أن القلب مصدر العلوم نتيجة صوت ينزل عليه بقوة وشدة كما يُدلى الدلو بقوة في بئر ممتلئ ماء. عندها يتدفق ماء القلب ويصعد إلى الأعلى بصورة نَوْر غير متفتّح ثم يتفتح كما تتفتح الزهرة عند اقترابه من الدماغ، ومنه يتولد كلام هو كلام الله. فيتبين من التجارب الصحيحة أنه لا علاقة للدماغ بالعلوم والمعارف، غير أنه لو كان الدماغ سليما و لم تصبه آفة لاستفاض من علوم القلب الكامنة. ولأن الدماغ منبت الأعصاب لذا فإنه كأداة تستطيع أن تجلب الماء من البئر. والقلب هو ذلك البئر الذي هو منبع العلوم الخفية كلها. هذا هو السر الذي علمه أهل الحق بالكشوف الصحيحة، وأنا صاحب تجربة في ذلك. كذلك هناك خطأ آخر في العلوم الجديدة أي في البحوث الطبيعية إذ يُظَنُّ على وجه القطعية أن الديدان التي تتولد في الأشياء المادية تأتي من الهواء أي أن هذه حاشية: لأن الدماغ منبت الأعصاب، لذا فإن الشعور بعلوم القلب وظيفته. ولكن لو أصابت الدماغ آفة لاحتجبت تلك العلوم، كما إذا كان الدلو أو حبله ناقصا فلن يخرج الماء من البئر. منه.