ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 414

ينبوع المعرفة — Page 12

موسى ولا داود ولا عيسى عليهم السلام ولا نبينا الأكرم. ولكن المؤسف في الموضوع أن البانديت ديانند الشقي قد أتى ببذرة هذه الوقاحة والبذاءة إلى هذا البلد، وورثها غيره من الآريين كلّ على قدر علاقته بالموضوع، ولاسيما ليكهرام الفشاوري الذي كان جاهلا وغبيا محضا وصار تلميذا له بوجه خاص. لقد مضى ذلك الوقت على أية حال، ولكن ما يؤسفني الآن مرارا وتكرارا هو أننا ذكرنا زعماء الآريين في جلستهم هذه بكل لين ولطف وبأسلوب ملؤه التصالح، ولو كانت فيهم خصلة من الحياء أو مسحة من النباهة لما كالوا لنبينا الأكرم الله ولغيره من الأنبياء عليهم السلام شتائم بذيئة في وجه المسلمين في اجتماع حاشد ضم قرابة أربع مئة من المسلمين المحترمين كانوا يسمعون مقالهم- إذ لا يمكن لأحد سوى شخص خبيث جدا أن يتفوه بكلمات مؤذية ومسيئة مثلها. يبدو أن استكبار الآريين وتجاسرهم وشرهم قد بلغ منتهاه، والآن هم بحاجة إلى إصلاح من الله وأفعاله من السماء، ولن ينفعهم وعظ الإنسان ونصحه أبدا عليهم أن يفكروا؛ هل كانوا سيفرحون لو اخترنا نحن أيضا أسلوب الشتائم نفسه في مقالنا واستخدمنا الكلمات السيئة والنجسة نفسها بحق أصحاب فيداتهم في ذلك المجمع؟ ولا أخال أنهم حمقى وأغبياء إلى درجة لا يشعرون بأن الكلمات التي استخدموها كانت مؤذية جدا ومثيرة وخطيرة للغاية. كلا، بل إنهم يشعرون بذلك حتما ولكنهم يحبون أن يؤذوا ويعيثوا الفساد عمدا والأغرب من ذلك أن أناسا كبارا ومحترمين من جماعتنا كانوا هم سبب رونق جلستهم إذ اعتمدوا على تباهيهم وكلامهم المعسول وجاءوا للاشتراك فيها من أماكن نائية بالقطار والعربات منفقين آلاف الروبيات وعلى حساب أشغالهم الشخصية. ودفع كل واحد منهم ربع روبية تبرعا أيضا. ولما كانوا أربع مئة شخص فقد حصل الآريون على مئة روبية