ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 414

ينبوع المعرفة — Page 11

طبعهم وحسن ظنهم فقبلوا دعوتهم لحضور الجلسة. ثم علم فيما بعد بأنهم كانوا ينوون شيئا آخر بدعوتهم إلى الجلسة. ولكن الصبر والجلد عند المسلمين المؤدبين لم يدع مجالا لتتحقق رغبة الآريين السيئة. لو ألف الآريون كتابا دون عقدهم الجلسة ونشروا تلك الشتائم فيه كما قضى ليكهرام السافلُ جُل عمره في ذلك ما لم ترحله من هذه الدنيا سكين لسانه لكان أمرا آخر. ولكنهم دعونا إلى جلستهم كالضيوف وبعثوا إلي ست أو سبع رسائل ملؤها التواضع، وطلبوا مظهرين عجزهم وتواضعهم نفاقا منهم أن نشترك في جلستهم. ووعدوا أنهم لن يسيئوا الأدب قط، وجعلوا الأدب واللباقة شرطا للجميع، ورغبوني في أن يشترك أفراد جماعتي في الجلسة بأكبر عدد ممكن فسررتُ كثيرا بقراءة تلك الرسائل المكتوبة بكل لين وقلتُ في نفسي: مع أننا جربنا الآريين إلى الآن أنهم يسبون الأنبياء بكل وقاحة إلا فيداتهم ورجال الدين الأربعة المنتمين إلى الفيدات ويسيئون إليهم بأنواع الإساءات وبذلك يؤذون قلوب ملايين المسلمين، ولكن ليس مستغربا أن تكون قلوبهم قد صلحت قليلا نتيجة تحذير الحكومة إياهم جميع هذا حديثا وفق الضرورة على إثر تجاسر ظهر من بعض أفرادهم، وتلقنوا من التحذير درسا إلى حد ما فأظهروا رغبة في التصالح. ولكن تبين فيما بعد أن ظني هذا كان خاطئا تماما، وأن بذاءة لسانهم تجاه أنبياء الله الأطهار قد زادت أكثر من ذي قبل لأنه لم يحدث من قبل أن عقدوا جلسة أديان ودعوا لها المسلمين ثم شتموا أنبياءهم العظام والأطهار في الجلسة نفسها. فهذه أول مرة دعانا الآريون فيها إلى بيتهم وجمعوا أكثر من خمسة مئة مسلم ثم آذوا قلوبهم بشتائم بذيئة. هذا حادث لا يستطيعون أن يستروه بأي حال. لقد ثبت مرارا أن هؤلاء القوم أعداء الأنبياء الأطهار جميعا، وكما يتبين من كتبهم، لم يسلم من بذاءة لسانهم آدم ولا نوح ولا إبراهيم ولا يعقوب ولا