ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 212 of 414

ينبوع المعرفة — Page 212

۲۱۲ سائن يستنبط من عبارة الفيدا المذكورة المعنى نفسه، سواء أقبلتموه أم لم تقبلوه، فإن هذا المعنى حجة عليكم على أية حال، لأنه قد نُشر في زمن خلا. أما القول بأن "إندر" دخل بنفسه في بطن زوجة "رشي كوسيكا" فليست هذه إلا استعارة للبيان أن الولد قد ولد من مني الزوجة نفسها دون أن يجامعها زوجها كوسيكا. وهذا ليس مما يُثير الاستغراب لأن آلاف الحشرات والديدان تتولد من التراب تلقائيا في موسم الأمطار، فلماذا الإنكار إذا خلق الله نظيره في البشر أيضا؟ وكيف يجوز القول بأنه يعارض قانون الطبيعة مع أن قانون الطبيعة الذي يُعترض بناء عليه بشدة قد نُقض منذ البداية بحسب قول الآريين. وقد ترك الإله في بداية الدنيا الالتزام بالقانون الموجود حاليا عشرات ملايين المرات. فالإله القادر الذي خلق الإنسان من التراب فقط في بداية الدنيا ما الغرابة فيما لو خلق إنسانا من نطفة المرأة فقط؟ من الواضح أن النطفة أقرب قدرة على الخلق من التراب. وأن قدرة التراب على ذلك أبعد. فما دمتم تعترفون أن الشيء الذي قدرته أقل وأبعد يمكن أن يتولّد الإنسان منه أيضا أفليس من الحمق والغباوة القولُ بعدم إمكانية ولادة الولد مما هو أقدر على الخلق من التراب؟ لذلك قدّم الله تعالى آدم وحده عند بيانه مثل ولادة يسوع بقوله: إن مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. ثم اعترض المحاضر على القرآن الكريم بأنه قد ورد فيه أن المسيح عيسى صعد إلى السماء بالجسد المادي. فيكفي أن نقول ردًّا على ذلك أنه ليس مستبعدا من قدرة الله أن يصعد الإنسان إلى السماء بالجسد المادي. غير أنه من الخطأ تماما القول بأن عيسى ال صعد إلى السماء. لقد قال القرآن الكريم بكل وضوح ١ آل عمران: ٦٠