ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 211 of 414

ينبوع المعرفة — Page 211

۲۱۱ ثم اعترض المحاضر: كيف حملت مريم بروح القدس، وكيف أنجبت يسوع؟ فجوابه أنْ خلقه الإله الذي أخرج من الأرض في بداية الدنيا كل مرة مئات آلاف الناس مثل الجزر والفجل بحسب قول الآريين. فما دام الله تعالى قد خلق الدنيا على هذا النحو عشرات ملايين المرات بل ما لا يُحصى من المرات بحسب بيان الفيدا وما احتاج إلى أن يجامع الرجل المرأة حتى يولد الولد؛ فما الضير إذا ولد يسوع أيضا على المنوال نفسه؟ ليس أساس هذا الاعتراض إلا أنه كيف ولد الإنسان بغير اجتماع الرجل والمرأة؟ ولكن الذي يعتقد أنه قد حدث من قبل عشرات الملايين من المرات بل بما لا يُحصى أن ولد في هذه الدنيا الناس الموجودون حاليا بغير اجتماع الرجل والمرأة؛ فكيف يمكنه القول وكيف يحق له الاعتراض أن ولادة يسوع تنافي قانون الطبيعة؟ لقد سجل كبار الأطباء الباحثين الكبار الذين سبقونا أمثالا لهذا النوع من الولادة وأتوا بنظائر على ذلك. وتوحي بحوثهم أن هناك سيدات يجمعن في أنفسهن الرجولة والأنوثة معا، وعندما يثور المني عندهن لسبب من الأسباب يمكن استقرار الحمل لديهن. توجد مثل هذه القصص في كتب الهندوس أيضا كما وردت عبارة في الفيدا نفسه جاء فيها: يا "إندر ابن الريشي كوسيكا. . . " التي نقلناها من قبل. فما دامت قصة من هذا القبيل مذكورة في الفيدا وقد سردها بالتفصيل "سائن" مفسر الفيدا، فإن إثارة الاعتراض بعيد عن الحياء غاية ما يمكنكم القول في الجواب هو أنكم لا تستنبطون من هذه العبارة هذا المعنى. ولكن هذا الجواب ليس صحيحا لأنه ما دام مفسر قديم أي "سائن" قد استنبط المعنى نفسه فأنى لكم أن تعرضوا عنه ؟ هل للبانديت ديانند أية أهمية مقابل المفسر "سائن"؟ لا يمكن لعاقل أن يحسب ديانند حتى تلميذا في المدرسة الابتدائية مقابل المفسر سائن، علما أن المفسر المذكور هو من زمن قديم. ونقول تنازلاً بأن المفسر