ينبوع المعرفة — Page 198
۱۹۸ وقد أمر الله تعالى بأداء حقوق الوالدين في آية أخرى أيضا في القرآن الكريم وهي: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ). وقال تعالى في آية أخرى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ۚ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. الوصية ماله الذي تركه وكذلك الأقربين بالمعروف. . . أي بما هو مرضي للوالدين من و مستحسن عند الشرع والعقل. فقد قدّم الله تعالى الوصية على جميع الحقوق، وأمر الموشك على الموت أن يكتب الوصية قبل كل شيء. ثم قال: حول نقض الوصية بعد سماعها فذنبه على الذين يرتكبون جريمة تبديلها عمدا بعد سماعها. ثم قال: إن الله سميع عليم: أي أن المشاورات من هذا القبيل لا تخفى على الله، وأن الله ليس عاجزا عن الإحاطة بهذه الأمور علمًا. ثم قال بأنه إذا ارتكب أحد دون قصد منه أو ارتكب ذنبا ، أي ظَلَم عمدا ثم تنبه إلى ذلك وأصلح في الخطأ الوصية التي كتبت في حق الموصين بهم فلا ذنب عليه. ثم قال ل عن حقوق الأولاد في آية أخرى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الإسراء: ٢٤-٢٥ البقرة: ۱۸۱-۱۸۳ البقرة: ٢٣٤