ينبوع المعرفة — Page 189
۱۸۹ وحدها دائما لإنزال الكتاب الموحى به ويلهم باللغة السنسكريتية منذ القدم، وكذلك لم يعجبه إلا الإلهام إلى النار والهواء والشمس والكوكب فقط، واصطفاها فقط بالولادة من الدرجة العليا لتكون جديرة بتلقي الإلهام. وهذا لم يحدث مرة أو مرتين أو ثلاث مرات بل مرت عليه عشرات ملايين المرات. وكما أن مدينة "شملة" أعجبت المسئولين في الحكومة البريطانية كمصيف، كذلك أُعجب الإله ببلاد الهند فقط وهو ساخط على سكان البلاد الأخرى دونما سبب، أو يجهل وجودهم إلى الآن. فليقل أحد من الآريين الآن بالعدل؛ هل معاملة الإله هذه تحيز أم هناك أمر آخر؟ وإذا كان أمرًا آخر فليبينه بالأدلة. هي علامة أخرى للكتاب الموحى به بينها المحاضر هي ألا يكون فيه كلام يوحي بأن الله مكر في فعل كذا وكذا من أفعاله. لقد كتبتُ الرد عليه من قبل أن معنى المكر هو التخطيط والتصرفات الدقيقة الخافية والمكنونة التي لا يعرفها الذي نُسجت ضده، بل ينخدع منها. والمكر نوعان: (1) الذي أريد به الخير والحسنة وليس الإضرار بأحد، كما أن الأم تعطى ولدها دواء بمكر أنه شراب حلو وتقول بأنها أيضا شربته ووجدته حلو المذاق. وبهذا المكر تتولد في قلب الولد رغبة فيشرب الدواء. وكما تطلب من بعض رجال الشرطة خدمة ألا يلبسوا زي الشرطة ويراقبوا الأشرار خفية لابسين لباسا عاديا. فهذا أيضا نوع من المكر، ولكنه مكر حسن. كذلك الممتحنون الذين يمتحنون الطلاب أو المحامين أو الأطباء أو في أي مجال آخر يمكرون إلى حد ما بحسن النية عند صياغتهم الأسئلة فيمكن أن يُفهم على هذا المنوال أن المكر الذي يليق بالله إنما هو من هذا القبيل الذي يمتحن عمل به الصالحين ويعاقب الأشرار الذين لا يتورعون عن مكر الشر. كل شخص يستطيع أن