ينبوع المعرفة — Page 171
۱۷۱ كذلك إن مادة جسمي - أي كياني المادي أو الذرات أيضا- إنما هي في قبضة قدرة الإله الأزلية ولن تبيد وإن خالق الكون كله إله واحد دون غيره. أنا لست مالك الكون أو خالقه مثل الإله كما لست محيطا بالدنيا كلها، ولستُ روحًا عُليا بل أنا خادم حقير لذلك القادر المطلق. وما زلت موجودا منذ الأزل في علمه وقدرته، وما كنت معدوما في وقت من الأوقات. كما لا توجد دار الفناء أصلا بل لن يفنى شيء. كذلك أؤمن بتعليم الفيدا المبني على العدل أن هي لوقت معين بحسب الأعمال. أي النجاة ليست إلى الأبد بل إلى النجاة وقت معين ثم لا بد من تقمص جسم إنساني بأمر الإله. إن جزاء الأعمال المحدودة ليس بغير حدود لا شك أن الأعمال محدودة ولكن نية العامل لا تكون محدودة، والأعمال لا تكون محدودة برغبته هو) وإنني أؤمن بكافة تعاليم الفيدا بيقين القلب. . . وأؤمن أيضا بأن الإله لا يغفر الذنوب قط (ما أغربه من إله ! ولا أثق بشفاعة أو توصية. بمعنى أنه لا يُقبل دعاء أحد في حق أي شخص لا أعتبرُ الإله راشيا أو ظالما. الكلمة المناسبة في هذا السياق ليست "راشيا" بل "مرتشيا" ، أي الذي يأخذ الرشوة. ولكن ليكهرام 6 استخدم كلمة "راشيا" وهذا يفضح مرتبته العلمية كذلك أوقن- بحسب تعليم الفيدا- يقينا كاملا وصحيحا أن الفيدات الأربعة تمثل علم الإله حتما، ولا الله هؤلاء الناس بصورة ظلية. فنرى بكل وضوح أن الأخلاق الإلهية الفاضلة كامنة في الفطرة الإنسانية وتتراءى للعيان بعد تزكية النفس. فمثلا إن رحيم، فينال الإنسان أيضا نصيبا صفة الرحمة بعد تزكية نفسه. والله تعالى ،جواد فينال الإنسان أيضا نصيبا من صفة من هذه الجود بعد تزكية نفسه. والله تعالى ستار وكريم وغفورٌ فينال الإنسان أيضا نصيبا من الصفات بعد تزكية نفسه. فمن أودع روح الإنسان هذه الصفات الفاضلة؟ إذا كان الله تعالى قد أودعها فثبت أنه هو خالق الأرواح. وإذا قال قائل: إنها وجدت من تلقائها فيكفي أن نقول جوابا: لعنة الله على الكاذبين. منه.