ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 169 of 414

ينبوع المعرفة — Page 169

١٦٩ مضمون المباهلة أنا العبد الضعيف المدعو ليكهرام ابن بانديت تارا سنغ شرما، مؤلف كتاب: تكذيب البراهين الأحمدية" ومؤلف هذا الكتيب؛ أقر إقرارا صحيحًا بكامل قواي العقلية أنني قرأت كتاب: "كحل لعيون آريا" من البداية إلى النهاية، وفهمت الأدلة الواردة فيه جيدا، ليس مرة واحدة بل عدة مرات، ونشرت بطلانها في هذا الكتيب بناء على الدين الحق. وأقول إن أدلة الميرزا المحترم لم تؤثر في قلبي شيئا ولا تمت إلى الصدق بصلة. وأقول معتبرا الإله خالق الكون موجودا وبصيرا كما ورد التعليم المبني على الهداية في الفيدات المقدسة الأربعة- إنني على يقين كامل أن روحي بل الأرواح كلها لم ولن ترى العدم أو الزوال أبدا. لم يأت أحد بروحي إلى الوجود من العدم أي لا خالق لروحي بل هي موجودة بنفسها منذ الأزل وكانت وستظل في قدرة الله الأزلية ، * الجمل بين القوسين التي تتخلل "مضمون "المباهلة هي تعليقات موجزة من قبل سيدنا المسيح الموعود ال، وليس مما كتبه ليكهرام. (المترجم) حاشية ما أسخف هذا الكلام أنها كانت وستظل في قدرة الله الأزلية. واضح أنه ما دامت الأرواح بحسب اعتقاد الآريين أزلية وجاءت إلى الوجود من كافة تلقاء نفسها مع قدراتها، فما علاقتها بقدرة الإله؟ إذ لا يستطيع الإله أن يزيد أو ينقص في تلك القوى ولا يستطيع أن يتصرف فيها شيئا. وتلك الأرواح على حسب زعم الآريين- آلهة نفسها بنفسها ولا منة عليها للإله مطلقا. اعلموا أن قول ليكهرام وأتباع ديانته الآخرين بأن الأرواح تبقى في قدرة الإله الأزلي ليس إلا لستر دينهم الباطل لأن ضمير الإنسان يُدينه دائما على مثل هذه المعتقدات الواهية. إذا لم يكن الله خالق الأرواح وقواها ولم يكن خالق ذرات العالم وقواها فلا يمكن أن يكون إلهها أيضا. أما القول بأننا لا نستطيع أن نعدّ الأرواح عباد الله وخلقه في حالة تجردها (عن الأجسام) فلأنه لم يخلقها، غير أن الإله حين ينفخ الأرواح في الأجسام يصبح إلهها لأدائه هذه المهمة، فهو قول باطل كذلك لأن الإله