ينبوع المعرفة — Page 141
العلامة الثانية التى بينها المحاضر للكتاب الموحى به هي ألا يوجد فيه شيء ينافي قانون الطبيعة ولكن هذه العلامة أيضا لا تتحقق في الفيدا قط. ونكتب فيما يلي بعض النماذج عن تعاليم الفيدا وليفهم القراء بأنفسهم هل يمكن أن يكون الفيدا الذي جاء فيه مثل هذه البيانات مطابقا لقانون الطبيعة؛ فقد وردت في رج" فيدا" عبارة: يا "إندر" ابن العابد "كوسيكا" تعال سريعا واجعلني أنا العابد غنيا ثريا". ولقد كتب أحد مفسري الفيدا في شرح هذا الكلام بأن ابن "كوسيكا" كان "وشوامتر"، ولكن كيف صار "إندر" ابنه؟ ويقول "سائن" مفسر الفيدا بأن السبب وراء ذلك هي القصة التي وردت في تتمة الفيدا "أنوكرا ميتكا" وهي أن كوسيكا ابن "شراتها" تمنى في قلبه أن يولد له ابن نتيجة تركيز "إندر" وقام بالمجاهدة لهذا الغرض. ونتيجة لهذه المجاهدة ولد في بيته "إندر" نفسه. ولأن "إندر" هو اسم إله بحسب معتقد الآريا سماج لذا ثبت أن الإله دخل رحم زوجة العابد كوسيكا، وسمي بعد الولادة "وشوامتر". فالفيدا الذي يعتبر الإله ابنا للعابد كوسيكا هل يمكن أن نقول بأن كلامه يطابق قوانين الطبيعة؟ وإذا كان من عادة الإله أن يدخل رَحِمَ النساء بنفسه ليرزقهن الأولاد فما الحاجة إلى عادة "نيوك" السيئة في هذه الحالة؛ لأن الطريق كان سهلا جدا وهو أن يدخل الإله بنفسه رَحِمَ زوجة الآري الذي ليس لديه أبناء. وبذلك يمكن استئصال العادة السيئة المشهورة بـ "النيوك". 1 إنني لأستغرب بشدة بأن الفيدا الذي توجد فيه مثل هذه القصص كيف يقال أنه يطابق قانون الطبيعة. وكذلك إن تعليم الفيدا أن أكل اللحم ممنوع بشدة ويعارض مشيئة الله يخالف قانون الطبيعة. فلو ألقينا نظرة شاملة على لقد ورد في بعض الأماكن فيما سبق "كشليا" بدلا من "كوسيكا" وهو سهو من الناسخ. فكلما ورد اسم "كشليا" فيما سبق في هذه القصة، فلتُعتبر "كوسيكا". منه.