ينبوع المعرفة — Page 140
12. ملخص الكلام أنه قد حدثت في العالم ثلاثة انقلابات، وكل انقلاب كان بحاجة إلى هدى من نوع معين. فزمن البداية كان بسيطا بحيث ما مست الحاجة إلى تفصيل تلك المعاصي والذنوب والمعتقدات السيئة كما مست فيما بعد. ولأن السيئة وسوء الاعتقاد لم يكن قد انتشر في الناس بوجه كامل إلى ذلك الزمن لذا لم تكن هناك حاجة إلى كتاب كامل. فالكتاب الذي نعتقد أن تاريخه يعود إلى بدء الخليقة لا بد من الاعتراف أيضا إلى جانب ذلك أنه كتاب ناقص. ولسوف يقبل كل عقل سليم أن مرحلة كمال الإصلاح تأتي بعد كمال الفساد. إذ لا يليق بالطبيب أن يعطي الأصحاء والمعافين أدوية يجب إعطاؤها عند شدة المرض. لذلك فقد قال الله تعالى في القرآن أولا: الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر أي قد انتشر الفساد في العالم كله، وطغى طوفان كل أنواع الذنوب والمعاصي. ثم أعطى تعاليم كاملة عن كافة أنواع سوء ل الاعتقاد وسوء العمل وقال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ولكن كيف كان ممكنا أن يُعطى الناس كتابا كاملا في الزمن الابتدائي حين لم يكن طوفان الضلال هائجا؟ وإضافة إلى ذلك، من الكذب الصريح القول بأن الفيدا كتاب وُجد منذ بداية العصر. من يقرأ الجزء الأول فقط لـ "رج" فيدا" من البداية إلى النهاية سيعرف جيدا أن الفيدا يقرّ بنفسه في عدة مواضع أنه ليس كتابا من بداية العصر قط. لقد طبع "رج فيدا" في دلهي بالأردية وتُرجم إلى الإنجليزية أيضا، وكل شخص يستطيع أن يقرأه سواء أكان مثقفا بالإنجليزية أو بالأردية. الروم: ٤٢ المائدة: ٤