ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 414

ينبوع المعرفة — Page 115

كل المخلوقات ولا يشبهه شيء ولا يشاركه في صفاته شيء، وبذلك ثبتت وحدانية الله تعالى بوج جه كامل. ثم بين المحاضر صفة ثالثة لإله الفيدا، وهي أن الإله الذي أنزل الفيدا لا يكذب. ولكن لا نعلم ماذا يقصد من قوله هذا، فهل يكذب الإله أيضا؟ لعله بكلامه هذا على بعض أقوال الفيدا. فعندما أمعنت النظر في يقصد أن يستر يسع أحدا الفيدا بعد قوله هذا تبين لنا أن إله الفيدا قد كذب في مواضع عديدة. فمن كذبات الفيدا الصريحة ما كتبه البانديت ديانند في كتابه "ستيارته بركاش" أنه عندما تخرج الروح من الجسد تصل إلى السماء ثم تسقط على الخضروات والكلأ ليلا كالندى، فيأكلها أحد وتدخل الروح نفسها في المرأة بصورة النطفة فيتولد الولد. قولوا الآن بالله عليكم، أي كذب أكبر من هذا إذ قد عدّ الروح كيانا ماديا. وإذا كان صحيحا أن الروح تسقط على الخضروات أو الكلأ بصورة الندى فهذا يستلزم أنها تسقط متجزئة إلى جزأين لأنه لا الإنكار أن المولود ينال بعض الأخلاق الروحانية من الأب وبعضها من الأم كما تكون صورته الجسدية أيضا مشتركة بين الأبوين ولكن إذا كان أب أحد الأولاد يسكن في لاهور على سبيل المثال وأمه في كالكوتا فاجتمعا صدفة في مكان بواسطة القطار وجامعها واستقر الحمل نتيجة ذلك، وطعام النطفة قد أكله شخص في لاهور لكونه يسكن هناك والمرأة أكلته في كالكوتا، فذلك يستلزم طبعا أن تلك الروح قد سقطت على كلأ أو عشب متجزأة إلى جزأين أي سقط جزء منها في لاهور وجزء آخر في كالكوتا لأنه كما بينت من قبل أن الطفل يستمد صفاته الروحانية من الرجل والمرأة على السواء. وهذا يدل على أن الروح سقطت منقسمة إلى قسمين وهذا باطل، فثبت من ذلك أن سقوط الروح كالندى أيضا باطل وكذب.