ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 414

ينبوع المعرفة — Page 113

۱۱۳ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ. أي هو ل موجود قبل كل شيء آخر، ومع كونه الأول هو الآخر أيضا. وهو أظهر من كل شيء آخر ومع كونه الأظهر فهو أخفى من الجميع أيضا. ثم قال: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. أي أن نوره يسطع في كل شيء سواء أكان في السماء أم في الأرض. ثم أيضا: وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا " كذلك قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ ) إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ). وقال: اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ أَي هو روح كل نفس وسند كل وجود والمعنى الحرفي لهذه الآية. هو أن الله هو الإله الحي والقائم بذاته وحده. فلما كان هو الحي الوحيد وهو الوحيد القائم بذاته فتبين من ذلك بوضوح أن كل ما يتراءى عداه فهو حي بسبب حياته ، وكل من هو قائم في الأرض أو في السماوات فهو قائم بسببه. كذلك قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَةٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَه. وقال أيضا: مَا يَكُونُ مِنْ نَحْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ. كذلك قيل في آيات كثيرة في القرآن الكريم بأن الله تعالى موجود في كل مكان إلى درجة أنه روح كل نفس. لقد قلت من قبل بأنه لو أنهى الله تعالى مسألة معرفة الله على نقطة واحدة أنه ول ليس منفصلا عن الخلق لبدأت عبادة المخلوق في المسلمين أيضا کالهندوس، لأنه لن يبقى في هذه الحالة ما يميز بين ا الله وخلقه. 7 V الحديد: ٤ النور: ٣٦ النساء: ۱۲۷ ق: ۱۷ البقرة: ٢٥٦ الزخرف: ٨٥ المجادلة: ۸