البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 45
البراهين الأحمدية (٤٥) الجزء الخامس رفضه الآيات. وقد حدث تماما بحسبما كنت قد أنبأت بحقه – مقابل تنبؤاته المفتريات- أنه سيهلك في غضون ستة أعوام، و لم يستطع أحد أن يرد القضاء والقدر الذي أعلنت عنه قبل خمس سنوات بين مئات الآلاف من الناس. وقد ظهرت آية تميز بين الإسلام ومذهب الآريين لأني كنت قد أعلنت أن الإسلام هو الدين الحق وأعلن ليكهرام بدوره أن مذهب الآربين هو الدين الصادق. وفي تأييد دعواه، نشر عني في كتابه الذي لايزال موجودا أنه علم بإلهام من الإله أن هذا الشخص سيموت في غضون ثلاثة أعوام بمرض الكوليرا. ومقابل ذلك نشرت إعلانا بإعلام صادق من الله أن ليكهرام سيهلك في ست سنين، وحدّدتُ أيضا يوما وتاريخا لهلاكه، فكان كذلك تماما. هذه آية متميزة تشهد على صدق دين الإسلام، ولكن مع الأسف الشديد لم يستفد منها الآريون شيئا. فباختصار الدين الحق ليس محتاجا إلى العقل فقط لأن ذلك عار عليه، ومثارُ شبهةٍ أيضا أن الكلام نُقل بسرقة من أتباع العقل لأن أصحاب العقل ما كانوا قلة في الدنيا. بل الحق أن الدين يقدم بالإضافة إلى الأدلة العقلية - خواصه الذاتية أيضا وهي الآيات السماوية، وهي التي تمثل علامة حقيقية للدين الحق. غير أنه صحيح تماما أن عامة الناس والجهلاء يشيعون الكرامات والمعجزات المختلقة والمبنية على مبالغات مفرطة عن بعض الأديان أو الأشخاص، فهي ليست مدعاة افتخار لأي دين بل هي عار وشنار ولا نظير لمقدار ما نُسب لعيسى اللي بناء على تلك المعجزات الخيالية في أي نبي آخر، لدرجة أن بعض الأغبياء يزعمون أنه العلي أحيا الآلاف بل مئات الآلاف من الأموات، حتى سُجّلت في الأناجيل أيضا مبالغات أن مقبرة قديمة يعود تاريخها إلى آلاف السنين تفتحت قبورها كلها ذات مرة وقام منها الأموات كلُّهم وجاءوا إلى المدينة أحياء. .