البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 44

البراهين الأحمدية (٤٤) الجزء الخامس رؤية ذلك الضوء، كذلك المعجزة وحدها لا تكفي لليقين بنورها بل هناك حاجة إلى نور الفراسة أيضا وما لم تملك طبيعة الشخص الذي يرى المعجزة نور الفراسة الصادقة والعقل السليم لا يمكنه قبولها. ولكن الشقي الذي لم يُعط نور الفراسة لا يطمئن بالمعجزات التي تقتصر على شأن مُميَّز فقط، ويقول مرة بعد أخرى بأني لن أقبل أية معجزة إلا ما كان منها نموذجا للقيامة؛ كأن يرقى أحد في السماء أمام عيني وينزل منها على مرأى مني مع كتاب في يده، وليس ذلك فحسب بل لن نؤمن ما لم نمسك الكتاب بأيدينا ونراه ونقرأه، أو يأتي بقطعة من القمر أو الشمس تضيء الأرض، أو تنزل معه ملائكة من السماء وتُري أعمال الملائكة الخارقة للعادة، أو أن يحيا بدعائه عشرة أو عشرون ميّتا وأن يُعرف عنهم أنهم آباء أو أجداد الأناس الفلانيين وقد سبق أن ماتوا بتاريخ كذا وكذا. ولا يكفي ذلك فحسب بل لا بد أيضا من أن يعقدوا في المدن بوجه عام اجتماعات ويُلقوا فيها محاضرات قائلين بأعلى صوتهم بأننا في الحقيقة أموات وعُدنا إلى الدنيا أحياء لنشهد أن دينا كذا وكذا صادق أو أن الشخص الفلاني الذي يدعي أنه جاء من الله تعالى صادق فيما يقول إذ قد سمعنا من هذه الله تعالى مباشرة أنه صادق. هي المعجزات المختلقة التي يطلبها عادة الجهال الذين يجهلون حقيقة الإيمان كليا أو يطالبون بالخوارق السخيفة من هذا القبيل البعيدة عن مشيئة الله تعالى كل البعد؛ وقد جاء إلى قاديان قبل مدة شخص من الآريين اسمه "ليكهرام" وطلب مني آيات من هذا القبيل. فشرحت له جيدا أن الهدف الحقيقي من الآيات هو التمييز بين الحق والباطل، لذا فإنها تظهر لبيان هذا التمييز فقط. ولكن العناد جعله جاهلا وغبيا لدرجة أنه لم يفهم هذه الحقيقة الناصعة. وفي نهاية المطاف صار في مدينة "لاهور" عرضة لآية الله فيه نتيجة