البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 407
البراهين الأحمدية (٤٠٧) الجزء الخامس البغض. لا تعاملوا أعداءكم أيضا بما لا تحبونه لأنفسكم. لا تنصحوا الآخرين بما لا تلتزمون به بأنفسكم. استمروا في إحراز التقدم في المعرفة. نزّهوا قلوبكم من الجهل. لا تعترضوا على أحد بعجلة. الكراهية لا تزول بالكراهية بل تزداد الحب يُخمد الكراهية ويزيلها. لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ، أي أنّ طهارة القلوب هي التضحية الحقيقية. اللحم والدم لا يمثلان تضحية صادقة. حيثما يذبح العوام الدواب يذبح الخواص القلوب. ولكن الله تعالى لم يمنع تلك التضحيات أيضا ليُعلم أن لها أيضا علاقة مع الإنسان. لقد بين الله تعالى مزايا الجنة بما رغبت فيه قلوب العرب لكي تميل إليها قلوبهم. والحق أنها أشياء أخرى ليست موجودة في هذه الدنيا. ولكن كان بيانها على هذا النحو ضروريا لإمالة القلوب. مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) ). الذي يظل عاكفا على إشباع أهوائه النفسانية يستأصل نفسه كليا. أما الذي يسير على السبيل الحق لا ينجو جسده فقط، بل روحه أيضا. الذي يظل عاكفا على إشباع أهوائه النفسانية يستأصل نفسه كليا، ولا يلقي بجسده فقط إلى التهلكة، بل يُهلك روحه أيضا. أما الذي يسلك الصراط المستقيم ولا يتبع أهواءه النفسانية، لا يُنقذ من الهلاك جسده فحسب، بل. ينجي روحه أيضا. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ). كان في إحدى القرى مائة منزل وكان المصباح يُشعل في منزل واحد فقط. فحين علم الناس بذلك جاءوا بمصابيحهم وأشعل الجميع مصابيحهم من الحج: ۳۸ محمد: ١٦ الشمس: ١٠ - ١١