البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 397
البراهين الأحمدية (۳۹۷) الجزء الخامس الأعظم من أجزاء الكتاب السابقة يحتوي على النبوءات التي أخبر فيها أن الله تعالى سيُظهر كذا وكذا في مستقبل الأيام وما لم تتحقق تلك النبوءات ما كان لأحد أن يدرك أن جميع الإلهامات المحتواة وتلك النبوءات هي من الله تعالى، لذا ظل جميع المعارضين يكذبونها. ولكن الله ما أراد أن يُنظر إلى نبوءاته بنظر التكذيب. ومن ناحية ثانية كان بعيدا من أسلوب البحث والتحقيق أن يؤلف جزء خامس عديم الصلة بالكتاب قبل إثبات صدق ما ورد في الأجزاء السابقة. فكان ضروريا أن يمنعني قدر وقضاؤه من تأليف الجزء الخامس مدةً طويلة إلى أن تتحقق جميع النبوءات والأمور الأخرى كلها التي كانت مكنونة ومستورة في الأجزاء الأربعة السابقة. الله فالحمد لله والمنة على أن تلك الأمور كلها قد تحققت في أثناء المدة الممتدة على ٢٣ عاما، وقد هيأ الله تعالى كل الأسباب بنفسه. وبالإضافة إلى ظهور الآيات كشفت على تجلياتُ الله الكشفية حقيقة الإسلام وكثيرا من مشكل القرآن الكريم. وإلا كان مما يفوق قدرتي أن أطلع على تلك الدقائق العالية من تلقاء نفسي. ولكن بعد نشوء هذه الأسباب أصبحت قادرا على أن أكتب في الجزء الخامس من شرح تلك المواضع من الأجزاء الأربعة السابقة الشيء الذي ما كنت قادرا على كتابته في ذلك الزمن السابق. فقد أردت بعد توفر هذه الأسباب أن أكتب أولا حقيقة الإسلام في هذه الخاتمة وأبين ما هو الإسلام ثم أبين بعد ذلك تعليم القرآن الكريم الأعلى والأسمى في ضوء آياته. وأبين أن مفهوم الإسلام إنما هو كمركز لكافة الآيات القرآنية، وتدور الآيات كلها حوله. ونويت أن أذكر بعد ذلك الآياتِ التي وعد في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة بظهورها على يدي وهي نتيجة لاتباع القرآن الكريم، وأن أكتب بعد ذلك كله شرح الإلهامات التي سماني الله فيها عيسى أو بأسماء الأنبياء الآخرين،