البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 396
البراهين الأحمدية (٣٩٦) الجزء الخامس تسمية الله الأنبياء عليهم وحقائقه التي كانت مدعاة لتكميل المعرفة. كذلك انكشفت حقيقة سر أسماء الأنبياء أيضا التي كانت سرًّا مكنونا في الأجزاء الأربعة السابقة، أي كشفت كما كان حقها حقيقة أسماء الأنبياء التي نُسبت إلي؛ بمعنى أنه قد كشف سر لي في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة بأسماء جميع السلام. وقد أميط اللثام أيضا أخيرا عن السرّ أنه لماذا سميت في الأخير باسمين، أي باسم خاتم الأنبياء لبني إسرائيل وهو عيسى، وكذلك باسم خاتم الأنبياء في الإسلام وهو أحمد ومحمد ؟ فقد كشفت تلك الحقائق الكامنة كلها. وإن تسميتي عيسى وغيره في السماء كانت سرًّا أخفاه الله تعالى إلى مئات السنين كما أخفى أصحاب الكهف. وكان من المحتوم أن تبقى تلك الأسرار كلها مكنونة ما لم يأت الزمن الذي كان مقدرا منذ البداية. وحين جاء ذلك الزمن وتحققت تلك الأمور كلها حان الأوان لتأليف الجزء الخامس من البراهين الأحمدية. فهذا ما جعل تكميل البراهين الأحمدية في طي التأجيل إلى ٢٣ عاما. إنها لأسرار الله التي لا يسع الإنسان أن يطلع عليها بغير إعلام من الله تعالى. وكل من يقرأ هذا الجزء الخامس يضطر إلى الاعتراف بأنه لو ألّف الجزء الخامس قبل تحقق تلك النبوءات وانكشاف تلك الأسرار لما كان كالمرآة لإظهار حقيقة الأجزاء السابقة قط، بل لكان تأليفه فاقدا الربط والصلة. لذا فإن الله الحكيم وعالم الغيب الذي كل فعل من أفعاله مرتبط بالأوقات أحب أن تتحقق أولا تلك النبوءات كلها وتنكشف الحقائق جُلُّها التي لم تتحقق لغاية تأليف الأجزاء السابقة ليؤلف الجزء الخامس بعد ذلك معلنًا تحقق كافة تلك الأمور واكتمالها، التي كانت خافية ومستورة من قبل. والحق أنه حينما انتهت الأجزاء السابقة للكتاب من حيث المضمون فقد باتت في حالة انتظار، وما كان الانتظار لينتهي دون تأليف الجزء الخامس على هذا المنوال، لأن الجزء