البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 338 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 338

البراهين الأحمدية (۳۳۸) الجزء الخامس يسمح لهم أن يقرأوا رَافِعُكَ إِلَيَّ قبل مُتَوَفِّيكَ؟ وإذا لم يثبت ذلك من القرآن الكريم ولا من الأحاديث الشريفة فلماذا لا يخافون لعنة كانت في نصيب اليهود من قبل؟ قوله: إن عيسى العلما سافر، بحسب قولك، إلى كشمير بعد النجاة من الصليب، فأقول أولا إن الوصول إلى كشمير ما كان سهلا في ذلك الزمن ولا سيما خفية. ثم هناك اعتراض آخر أنه لماذا لم يجتمع الحواريون عنده ولماذا ظل العليا مختفيا مثل شخص حي مقبور ؟ أقول: إن الله الذي أوصى عيسى اللي بالسفر إلى كشمير صار هو مرشده ودليله. وأيّ غرابة لنبي لنتعجب كيف وصل إلى كشمير؟ ولو جاز الاستغراب من ذلك لكان لملحد أن يستغرب كيف اختفى نبينا الأكرم عند الهجرة عن أعين الكفار مع أنهم وصلوا إلى فوّهة غار ثور؟ فالجواب الوحيد على مثل هذه الاعتراضات هو أن فضل الله تعالى الذي يحالف الأنبياء خارقا للعادة ينقذهم ويُرشدهم دائما. أما القول بأنه لماذا لم يلحق الحواريون بعيسى ال إلى كشمير حين وصل هنالك؟ فجوابه أن عدم العلم بشيء لا يستلزم عدم وجوده. كيف عرفت أنهم لم يصلوا إلى هناك؟ غير أنه لما كان ذلك السفر سريا كما كان سفر إن من سنة الله مع الأنبياء عليهم السلام أنهم يهاجرون من بلادهم كما هو مذكور في صحيح البخاري أيضا. فقد هاجر موسى الله أيضا من مصر إلى كنعان، وهاجر نبينا الأكرم من مكة إلى المدينة فكان ضروريا أن يعمل عيسى العلم أيضا بهذه السنة فهاجر إلى كشمير بعد حادث الصليب. ففي الإنجيل أيضا إشارة إلى تلك الهجرة حيث جاء فيه: "ليْسَ نَبِيٌّ بِلا كَرَامَةٍ إِلا فِي وَطَنِهِ". وقد قصد من النبي هنا ذاته. فمن المخجل للمسيحيين أنهم لا يعدّونه نبيا بل إلها، بينما النبي هو الذي يتلقى الإلهام من فلا بد أن يكون الإله غير النبي. منه. الله تعالى.