البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 295 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 295

(٢٩٥) الجزء الخامس البراهين الأحمدية بل كانت شيمتك إلى الآن أن تنشر الأكاذيب والأباطيل ضدي مرة بعد أخرى في جرائدك ومحلاتك وتحرض علي الحكومة الإنجليزية لتسيء بي الظن. ما الذي ستجني من هذا الخبث، فاعلم أنك ستفشل في هذا الخبث دائما. لا يتم على الأرض أمر ما لم يقدر في السماء. لا أكن في قلبي نية سيئة تجاه هذه الحكومة المحسنة. كنتُ شابا وقد شختُ الآن. لقد نشرتُ مرارا في كثير من كتبي منذ قديم الزمان أن لهذه الحكومة أيادي بيضاء علينا، وفي ظلها نبلّغ الدعوة بحرية. وتعلم أن لك بلادا أخرى أيضا يروق لك المقام فيها من حيث الأسباب الظاهرية. فلو هجرت هذا البلد وسافرت إلى مكة أو المدينة أو القسطنطينية فأهل تلك البلاد كلهم على مذهبك ومشربك. ولكن إذا سافرت إليها أنا فأرى أن كلهم بالنسبة لي كالسباع الضارية إلا ما شاء الله. فالواضح أن الله قد منّ عليَّ إذ بعثني في حكومة ليس مسلكها تجريح المشاعر بل تهيئ لرعيتها الأمن والسلام. ولكني مع وحده وأرى من خلال تصرفاته الخفية أنه جعل هذه الله كنف الالالالية ذلك أتوكل على الحكومة مواسية لي، و لم يسمح لواش شرير أن تقوم له قائمة. وآمل ألا أحتاج إلى أحد سوى ذلك المالك الحقيقى إلى أن أرحل من هذه الدنيا، وسيؤويني من كل عدو، فالحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، هو ولتي في الدنيا والآخرة، وهو نعم المولى ونعم النصير. وإني على يقين تام أنه سينصرني ولن يضيعني أبدا. ولو غدت الدنيا كلها الخيبة أسوأ من السباع في عداوتي لحماني الله. لن أدخل القبر مع والخسران، لأن ربي معي في كل خطوة وأنا معه. وما يعلم الله من سريرتي لا يعلمه أحد سواه. لو خذلني الناس جميعا لخلق الله قوما آخرين يكونون رفقائي. يظن العدو الجاهل أن هذا الأمر سيفسد بمكايده وخططه، وستتفرق هذه