البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 294 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 294

البراهين الأحمدية (٢٩٤) الجزء الخامس والخراب منذ أمد بعيد الذي يكذب على الله كل يوم ويختلق كلاما من عنده ثم يقول هذا ما أوحى الله إلي، فهذا الوقح أسوأ من الكلاب والخنازير والقردة، فكيف يمكن أن ينصره الله؟ لو كان كل ذلك من صنع الإنسان وليس من الله تعالى لما بقي له أي أثر. لقد مضت مدة ٢٥ عاما بل أزيد منها منذ أن أعلنتُ بأني من الله تعالى. مع أنه قد ثارت في الدنيا ثورة شديدة في معارضة هذا الإعلان بوجه عام، ولكنك - أيها الشيخ المحترم - لم تدخر جهدا بوجه خاص لإيذائي و لم تستمر في خداع عامة الناس فقط بل ظللت تخدع الحكومة أيضا دائما بأن هذا الشخص مفتر ومعارض للحكومة، وقد رفعت علي قضايا زائفة خطيرة مثل قضية القتل، وقد حضرت المحاكم كشاهد لإنجاح تلك القضايا، واستصدرت فتاوى التكفير ضدي وأردت أن تُنفّر الناس عني. وهذا الكلام يعود إلى زمن لم يكن معي إلا بضعة أشخاص، أما بعد مساعيك المعادية الحثيثة مئات آلاف الناس. لو لم أكن من عند الله لما كانت حاجة إلى مساعيك لتدميري وإبادتي، بل لواجهتُ الدمار والإبادة تلقائيا جراء افترائي ومغبة سوء أعمالي. فصار معي لا يقبل العقل السليم أن يُمهل المفتري إلى مدة طويلة تزيد على زمن بعثة النبي ، لأن في هذه الحالة يُرفع الأمان، ولا تبقى علامة فارقة بين صادق و كاذب أجبني من فضلك كم من قضايا جنائية رفعت ضدي منذ أن أعلنتُ دعواي؟ وكم قاموا بمساع ليُقبض عليّ؟ وأنت بالذات لم تقصر في تأييد هذه القضايا الزائفة. فهل ربحت أنت أو حزبك قضية من القضايا؟ لو لم أكن صادقا الله تعالى الكاذب فقط في كل موطن ومكان، واسودت في كل مجال وجوه الذين كانوا يُدعون صادقين؟! لقد تآكلت أنوفهم في السجدات داعين علي ولكن ربي ما زال ينصرني يوما إثر يوم ولم يُجب دعاؤهم بإزائي. فلماذا نصر