البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 279
البراهين الأحمدية (۲۷۹) الجزء الخامس أما الادعاء الذي نسبه إلي الشيخ محمد حسين كذبا وافتراء وبخلاف إعلاني هذا واختلق عبارة من عنده ونسبها إلي، فأنقلها هنا مرة أخرى وهي "لقد سبق أن تلقيتُ كما يلي: من الله خبرا بكل وضوح بواسطة النبوءة المذكورة في البراهين الأحمدية أن المراد منها هو الزلزال، ولكنني أخفيته خوفا من سلاطة لسان القوم وسوء ظنهم ولم أنشر ترجمة النص العربي إلى الأردية. وبذلك ارتكبت ذنبا كبيرا في حق الله، وظللت ثابتا ومصرا على الذنب نفسه إلى ٢٥ عاما. " فليقل القراء الكرام عدلا وإنصافا هل هذا البيان الذي نسبه إلي الشيخ المذكور يعارض ما جاء في إعلاني المنشور في ١٩٠٥/٤/٢١م الذي نقلته قبل قليل أم لا؟ لأني كتبتُ بكل وضوح في الإعلان الذي نشرته بعد البراهين الأحمدية بـ ٢٥ عاما أي في ١٩٠٥/٥/١١م بأنه لم يخطر ببالي قبل ذلك الإعلان أن المراد من الزلزال هو الزلزال بصورته الظاهرية في الحقيقة، بل تبينت - معاني تلك الإلهامات بعد ٢٥ عاما، أي بعد وقوع الزلزال. فما دام هذان البيانان متناقضين، فأنا أقبل أحدهما فقط، أي الذي كتبه الشيخ بيده في مقاله، وهو أني لم أستطع أن أحدد إلى ٢٥ عاما جانبا واحدا لتحقق الإلهام الوارد في الصفحة ٥١٦ و ٥٥٧ من البراهين الأحمدية. وفي هذه الحالة سوف يُعد البيان الثاني افتراء من الشيخ بلا أدنى شك ما لم يُثبت من كتاب من أو إعلاناتي أني كتبتُ تلك العبارة المذكورة، أو كتبتُ في أي مكان أنني ظللت ثابتا مصرا على الذنب إلى ٢٥ عاما مع أنني كنت أعلم عن الزلزال على كتبي وجه القطعية منذ زمن تأليف البراهين الأحمدية، ومع ذلك أخفيت هذا الخبر. فيا أيها القراء الكرام قولوا لي بالله عليكم، واضعين ساعة موتكم في الحسبان، هل الذي يفتري إلى هذا الحد ويختلق من عنده عبارات ثم ينسبها إلي يستحق