البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 273
البراهين الأحمدية (۲۷۳) الجزء الخامس تأدية حق التبليغ كما كان حقه. وكانوا يرون ذلك ذنبا كبيرا فيتضرعون ويبكون ويُفعَمون ألما بالنظر إلى ذلك ويداومون على الاستغفار. ولكن ما للروحانية ولمشايخ الظاهر هؤلاء الذين ليس في جعبتهم إلا العظام النخرة! لم يُظهر أي نبي قناعته قط بكونه بريئا من الذنب، بل قال من كان أفضل الرسل وخاتمهم: "ربنا اغفر لنا ذنوبنا وباعد بيننا وبين خطايانا". وكان يقول دائما: "شيبتني هود". وكان أكثر الناس استغفارا، وكان يقول: أَسْتَغْفِرُ اللهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وقد قال تعالى في حقه : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا الله أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا لقد نزلت هذه السورة قرب وفاة النبي ، وقد أخبره الله تعالى فيها مؤكدا على نصرته وتأييده وإكمال مقاصد دينه وقال: يا أيها النبي عليك أن تسبح ربك وتمجده وتستغفره فهو تواب. إن ذكر المغفرة في هذا المقام يشير إلى أن مهمة التبليغ قد أنجزت ، فادعُ الله الآن أن يغفر لك إذا حدث تقصير في دقائق خدمة تبليغ الدعوة. لقد بكى موسى أيضا بحسب التوراة- بذكر تقصيراته. والذي اتخذه النصارى إلها قال له أحدهم: أيها المعلم الصالح! فقال. . . . لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلا وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّه. هذه هى سنة الأولياء جميعا، إذ اتخذ الجميعُ الاستغفار عادةً. لهم إلا الشيطان. ايبيتون ليلا في مجاهدات شاقة، ثم يحزنون نهارا أنهم لم يفعلوا شيئا. " قوله : لقد ادّعى (أي أنا العبد (المتواضع - لإثبات صدق النبوءة المذكورة في البراهين الأحمدية ولإضفاء صبغة الزلزال عليها وإثبات نبوته واطلاعه على يقول النبي : "ما عبدناك حق عبادتك". هل ستعترض هنا أيضا وتقول كيف كان الآخرين بالعبادة بينما كان بنفسه مقصرا فيها؟ وا أسفاه! منه. النبي ينصح ترجمة بيت فارسي. (المترجم)