البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 258 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 258

البراهين الأحمدية (٢٥٨) الجزء الخامس ذلك سيحدث في فصل الربيع، فتطلع الشمس صباح الربيع وتغرب في مساء الخريف. فيحدث مأتم في بيوت كثيرة لأنهم لم يدركوا الوقت. إن علم الغيب لا يبلغه منجم ولا من يدعي كونه خبيرا في علم طبقات الأرض، ولا يدري أحد ما الذي سيأتي به الغد. ولكن الله الذي خلق كل شيء يدرك كنه مخلوقاته. : قوله ما دام قد ورد في القرآن الكريم خبرُ الزلزالين فلماذا يقال إذا بأنه قد يكون زلزال أو آفة أخرى؟ أقول: لقد قلتُ مرارا بأن كلمات القرآن الكريم الظاهرية والوحي النازل علي تنبئ بالزلزال، ولكن سنة الله تُجبرنا أن نضع احتمال التأويل أيضا أمام أعيننا. يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن قوم: ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ، مع أنه لم يضربهم أي زلزال. فهذا يعني أن آفة أخرى قد سميت هنا زلزالا. ويقول وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى". هذه أيضا نبوءة ولكن لا يُستنبط منها المعنى الذي يُفهم من ظاهر الكلمات. من سنة الأنبياء والرسل أنهم يؤمنون بسعة علم الله تعالى ولا يحسبون علمهم مساويا لعلمه لقد وعد النبي ﷺ مرارا في القرآن الكريم بالانتصار على الكفار، ولكن حين بدأت معركة بدر، التي كانت أول معركة في الإسلام، دعا النبي ﷺ باكيا متضرعا فخرجت من لسانه أثناء الدعاء كلمات: "اللهم إن أهلكت هذه العصابة فلن تُعبد في الأرض أبدا. وكانت العصابة تشمل ۳۱۳ شخصا فقط. حين سمع أبو بكر الله الله هذه الكلمات من لسانه الا الله قال: يا رسول الله ﷺ لماذا تقلق إلى هذا الحد، لقد قطع الله لك وعدا يقينا بأنه سيرزقك فتحا. فقال : وتعالى. الأحزاب: ۱۲ الإسراء: ٧٣