البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 7 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 7

البراهين الأحمدية (V) الجزء الخامس أجزائه السابقة لأنها مليئة بنبوءات عظيمة. فكان الهدف الأعظم من الجزء الخامس أن تتحقق الأنباء الموعودة. وإنها لآية عظيمة من الله أنه أبقاني حيا بمحض فضله إلى هذا الوقت حتى ظهرت تلك الآيات، وبذلك قد آن أوان تأليف الجزء الخامس. وكذلك كان ضروريا أن تُذكر - شكرا لله تعالى- النصرة الإلهية التي حالفتني في تأليف الجزء الخامس. فلإظهار هذا الأمر، عند تأليف الجزء الخامس من البراهين الأحمدية – الذي يجب أن يُعد ولادة جديدة للكتاب - سميت هذا الجزء نصرة "الحق" أيضا ليكون هذا الاسم آية أبدية على أن نصرة الله وعونه فقط قد وهبته خلعة الوجود على الرغم من مئات العوائق والموانع. لذا فقد كتبتُ "نصرة الحق" على رأس كل صفحة من بضع صفحاته الأولى، ثم كتبتُ على رأس الصفحات التالية "البراهين" الأحمدية، الجزء الخامس" تذكيرا بأنه الكتاب نفسه الذي طُبعت أربعة أجزاء منه من قبل. كنت أنوي بداية تأليف خمسين جزءا، ثم اكتفيت بخمسة بدلا من خمسين. ولأن الفرق بين العدد خمسين وخمسة هو نقطة واحدة لذا فقد تحقق ذلك الوعد بخمسة أجزاء. والسبب الثاني للإرجاء وعدم تأليف الجزء الخامس إلى ٢٣ عاما هو أنه كان في مشيئة الله أن يُظهر ما تكنه قلوب الناس المصابة بمرض سوء الظن من الظن من أفكار، وهكذا كان. فقد ازداد أصحاب الطبائع الناقصة في سوء الظن بسبب التأخير حتى كال لي الشتائم بعض ذوي الطبائع الخبيثة. الأجزاء الأربعة التي طبعت من قبل بيع بعضها بأسعار متفاوتة، ووُزّع بعضها مجانا. فمعظم الذين كانوا قد دفعوا ثمنها كالوا لي الشتائم واستعادوا نقودهم أيضا لو لم يستعجلوا في ذلك لكان خيرا لهم. ولكن هذا التأخير أدّى إلى امتحان طبائعهم. ومن أسباب التأخير أيضا أن يكشف الله تعالى على عباده أن هذا المشروع مبني على مرضاته، وأن جميع الإلهامات التي سُجلت في أجزاء البراهين الأحمدية