البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 231 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 231

البراهين الأحمدية (۲۳۱) الجزء الخامس تعالى يحب عباده المقبولين أكثر مما تحب الأم ابنها الوحيد الوسيم. فحين يرى الله الرحيم الكريم أن العبد المقبول والمحبوب لديه قد بلغ لإنقاذ حياة شخص ما - من المشقات الروحانية والتضرعات والمجاهدات مبلغا كادت تزهق لها روحه يشق عليه الله بسبب علاقة الحب معه أن يهلكه في هذه الحالة. فيغفر بسببه لذلك الشخص ذنبه الذي كان قد بطش به بناء عليه. فإذا كان هذا الأخير مصابا بمرض فتاك أو أسير بلاء آخر ومضطرا أشد الاضطرار يخلق الله بقدرته أسبابا تؤدي إلى خلاصه. وفي كثير من الأحيان يكون هلاك أحد أو تدميره مقدرا عنده عل على وجه القطعية ولكن حين يتوسط لحسن حظ ذلك المصاب شخص آخر بتضرعاته الأليمة، ويكون وجيها عند الله، يمزق الله تعالى ملف القضية الذي كان جاهزا ومرتبا لأن الأمر ينتقل في هذه الحالة من الأغيار إلى الحبيب. وأنى الله الله أن يعذب أحباءه الصادقين! هو الشرط الثالث لإجابة الدعاء هو أصعب الشروط كلها، لأن تحقيقه ليس في أيدي عباد الله المقبولين بل بيد الشخص الذي يطلب الدعاء منهم. والشرط أن يطلب الدعاء بكامل الصدق وحسن الاعتقاد واليقين الكامل والحب الكامل والطاعة الكاملة ويعزم في قرارة قلبه أن اعتقاده لن يهتز وحبه لن يفتر، وإن لم يُستجب دعاؤه. ويجب ألا يكون طلب الدعاء على سبيل الامتحان والاختبار بل ينبغي أن الطالب نفسه على هذا الباب باعتقاد صادق و تواضع كامل. وأن يسعى لخلق علاقة القرب مع من يطلب منه الدعاء، ببذل المال والخدمة قدر الإمكان وبالطاعة الكاملة وكأنه يدخل قلبه. وإلى جانب ذلك كله يجب أن يحسن به الظن كثيرا ويعتبره متقيا إلى أقصى الحدود ويرى مجرد التفكير ضد شأنه المقدس كفرا ويثبت ويوضح له اعتقاده الصادق بإبداء شتى عواطف الفداء من أجله وألا يرى غيره مثيلا له في الدنيا، وأن يفتديه يرمي