البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 3 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 3

البراهين الأحمدية (۳) الجزء الخامس التي عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا أي يجب أن تتمسكوا بالحقيقة تتضمنها كلمة "الإسلام" والتي فسرها الله تعالى بنفسه عن كلمة "الإسلام". فمن هذه الآية يتبين بصراحة أن القرآن الكريم وحده الذي أعطى تعليما كاملا، وأن عصر القرآن الكريم كان جديرا بأن يعطى فيه تعليم كامل. فإعلان التعليم الكامل الذي قام به القرآن الكريم كان من حقه هو فقط، ولم يعلن أي كتاب سماوي آخر مثل هذا الإعلان. وكما هو واضح لدى القراء أن كلّا من التوراة والإنجيل قد انسحب من هذا الإعلان لأنه قد ورد في التوراة قول الله تعالى: أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بهِ. وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لَا في يَسْمَعُ لِكَلامِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بهِ باسْمِي أَنَا أَطَالِبُهُ. واضح أنه لو كان تعليم التوراة كافيا نظرا إلى حاجات الأزمنة المقبلة لما كان هناك حاجة لبعثة أي نبي آخر، بل لاقتصر الخلاص من مؤاخذة الله على اتباع الكلام النازل عليه. كذلك لم يدع الإنجيل قط أن تعليمه كامل وجامع بل أقرّ بكل وضوح وجلاء: أن لي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ * وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، الفارقليط فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ. لا بد من الانتباه هنا إلى أن موسى أمر بالتوجه إلى تعليم العليا النبي المقبل معترفا بنقص كتابه التوراة. كذلك اعترف عيسى اللة أيضا بالنقص في تعليمه معتذرا بأنه لم يحن الموعد لإعطاء التعليم الكامل، ولكن حين سيأتي "الفارقليط" سيبين التعليم الكامل. ولكن القرآن الكريم ما وجّه إلى غيره مثل التوراة المائدة : ٤