البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 2
البراهين الأحمدية (A) الجزء الخامس وسعى. ولكن حين يأتي موعد تحقق إرادة الله تتيسر بكل سهولة الأمور التي كانت تبدو متعذرة من قبل. الحكمة، هنا ينشأ سؤال بطبيعة الحال أنه ما دامت أفعال الله لا تخلو من فأيّ حكمة كانت في تأجيل اكتمال هذا الكتاب الذي كان بحد ذاته خدمة عظيمة للدين وكان يهدف إلى الردّ على جميع معارضي الإسلام إلى ما يقارب ٢٣ عاما؟! غير وعل. الله أعلم بجواب هذا السؤال، ولا يسع أحدا أن يحيط بجميع أسراره. أن رأيي الشخصي هو أن أجزاء البراهين الأحمدية الأربعة الأولى التي نشرت من قبل كانت تحتوي على أمور لو لم تتحقق لبقيت الأدلة الواردة فيها طي الكتمان والخفاء، فكان ضروريا أن يُرجاً تأليف البراهين الأحمدية ما لم تنكشف الأسرار الكامنة فيها بمرور الزمان وتتحقق الأدلة المذكورة في تلك الأجزاء، لأن كلام الله أي إلهامه الكامن في تلك الأجزاء الأربعة هنا وهناك الذي نزل على هذا العبد الضعيف كان بحاجة إلى الشرح، وكان بحاجة أيضا إلى أن يتبين للناس صدق النبوءات المذكورة فيها؛ لذا فقد أرجأ الله الحكيم العليم طباعة البراهين الأحمدية إلى أن تحققت تلك النبوءات كلها. وليكن معلوما أنه لا بد من وجود نوعين من الانتصار لإثبات صدق أي دين. . أي كونه من الله. أولا: أن يكون ذلك الدين من حيث معتقداته وتعاليمه وأحكامه جامعا، وهو الأكمل والأتم وبعيدًا عن النقص بشكل يعجز العقل أن يتصور أكثر منه أو يثبت أي نوع من العيب أو النقيصة فيه. وأن يكون منتصرا على كل دين من حيث هذا الكمال، بمعنى ألا يساويه دين من الأديان في هذه المزايا، كما أعلن القرآن الكريم بنفسه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ