البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 178
البراهين الأحمدية (۱۷۸) الجزء الخامس عينيك واقرأه واغرق في فنجان ماء، فهذا هو الزلزال المذكور الذي نزل الوحي الإلهي "عَفَتِ الدِّيار" - بعد الوحي الأول - تبيانا لملامحه. أفلم تحل بك القيامة؟! ولو قلت: إن الناس سيموتون يوم القيامة ولكني ما زلت على قيد الحياة، لقلتُ: الحق أنك قدمت موت الخزي والهوان، وإن موت الجسد لا يعني شيئا بعد الموت الروحاني. فهل يُعتبر حيًّا من ادعى بكل قوة وشدة أن كلمة "زلزال" لا توجد في النبوءة قط، ثم أصرّ بكل اعتزاز على أنه لا يمكن لك إلى يوم القيامة أن تقدم نبوءة تتضمن ذكر الزلزال، ثم كشف له أن النبأ الذي يتناول ذكر الزلزال بكلمات صريحة موجود في الحقيقة وقد نُشر في جريدة "الحكم" قبل إلهام: "عَفَتِ الدِّيَارُ" بخمسة أشهر. وإن إلهام: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا" يوضح عظمة ذلك الزلزال وكيفيته، لذا لم تكن حاجة إلى إيراد كلمة "زلزال" مرة أخرى. قل الآن، ما أسوأ هذه الحياة إذ ادّعيت بعدم وجود شيء إلى يوم القيامة، ثم خرج الشيء نفسه من تحت إبطك! 11 1 ا خير للمرء أن يفقد الحياة من أن يفقد الحياء إن جهنم التي أخبر عنها القرآن سيحترق فيها هذا الشخص السيئ الكاذب" كل من ليس أعمى وليس ميتا يستطيع أن يفهم أن جميع مقتضيات الصفاء والجلاء وقوة البيان المطلوبة في النبوءات متوفرة في هذه النبوءة بالدرجة الأولى بل أكثر من ذلك. وإن إنكارها تعنت بحث يُفهم منه بصراحة أن صاحبه لا تعالى قط. وهذا ليس بالأمر الجديد بل اعتنقه في الأزمنة الخالية أيضا يؤمن بالله أناس عزموا على عدم قبول الحق بوجه من الأوجه. ا ترجمة بيتين فارسيين. (المترجم)