البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 170
البراهين الأحمدية (۱۷۰) الجزء الخامس الوحي قبل مدة طويلة بوقوع حادث غير عادي مثله؟! هل يدخل ذلك في قدرة البشر ؟! إذا ، فالناسُ في البلاد لم يشهدوا و لم يسمعوا لا هم ولا آباؤهم وأجدادهم منذ ما يقارب ألفي عام بحادث معين، ولم يخطر ببالهم أيضا أن حادثا كهذا يمكن أن يحدث أو هناك إمكانية لحدوثه، ثم إذا أخبرت نبوءة بحادث من هذا القبيل ثم تحقق ذلك الحدث على أرض الواقع، فإن هذا الخبر لن يُعد معجزة فقط بل يعد معجزة من الدرجة الأولى. الآن أعود إلى صلب الموضوع وأقول بأن المعترض شبه هذه النبوءة بغية التقليل من عظمتها والحطّ من شأنها في أعين الناس جميعا بنبوءة الإنجيل عديمة المعنى التي ذكر فيها وقوع الزلزال بكلمات عادية جدا. ولكن الذي يقرأ عبارة إعلاناتي بعينين مبصرتين سيضطر إلى القول متأسفا بأن المعترض حاول كتمان الحق المبين بغير وجه حق وقام بخيانة عظمى، لأنه قرأ إعلاناتي وكان هي أمانة ا كما قلت من قبل إن المعترض نشر اعتراضه في جريدة "بيسه أخبار" وقال: أين ذكر الزلزال في نبوءة: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا؟ مع أن خبر الزلزال نشر قبل هذه النبوءة بخمسة أشهر في الجريدة نفسها. وهذه النبوءة تذكر ملامح الزلزال نفسه. هذه معارضينا وصدقهم وعقلهم وفهمهم ! أليس فيهم من يلوم هذا المعترض على انفراد ويعنّفه ويقول له: لماذا خدعت الناس هكذا مع أنك تعلم جيدا أن النبوءة عن الزلزال منشورة بكلمات واضحة جدا في جريدة "الحكم" عدد ١٩٠٣/١٢/٢٤م، وقد ذُكرت آثاره المهيبة في إلهام "عَفَتِ الدِّيَارُ. وقد نُشرت كلتا النبوءتين قبل تحققهما بسنة كاملة؟! بل النبوءة عن الزلزال مسجلة بكلمات صريحة في كتابي: مواهب" الرحمن" الصفحة ٨٦ ومضى عليها عامان ونصف عام. منه. لقد نُشر في جريدة "سيفيل آند ملتري غازيت" بعد التحقيق بحث أن بيعة الهندوس التي انهدمت في "كانغره" بهذا الزلزال كانت موجودة منذ ألفي عام. فلو كان زلزالا مثله قد ضرب المنطقة من قبل لدمرت هذه المباني حينها. منه.