البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 150
البراهين الأحمدية (10. ) الجزء الخامس ولقد أشرف الدين على الانقراض منتظرا مجيئه، فهل سيأتي ليرى مقبرة الدين فقط ؟! سفينة الإسلام موشكة على الغرق إن لم يتداركها فضل الله، فاعمل أيها الجنون عملك فإن محاولات العقل كلها عديمة الجدوى. یا رب ارزقني حماسا وحرقة فوق العادة حتى أصير حزينا على الدين كالمجنون. أشعل في قلبي لمواساة الملة نارا يبلغ لهيبها عنان السماء في كل حين وآن. يا إلهي فدتك كل ذرة من كياني، أرني ربيع الدين فإن عيني تذرفان دموعا. انظر إلى ضعفى بتحنن يا عالم الأسرار، فإننى جدّ قلق من أجل مهمة أو كلتها إلي. فارحم واصرف الناس إلى الفرقان ووفقهم ليفكّروا قليلا ويتدبروا. الفرقان هو الكتاب الوحيد المنزه عن الشك والريب، ومع ذلك يهجرونه ويختارون ظنا غالبا. ولو قدمتُ المنقولات أيضا لما بقي للعدو مهرب. كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (الحج: (٤٨) ولقد ألهمني الله تعالى أن المدة التي مضت من زمن آدم العلا إلى زمن النبي له بحسب التقويم القمري هي بقدر ما يتبين من أعداد هذه السورة (سورة العصر) وفق حساب الجمل. فمن هذا المنطلق نحن الآن في الألفية السابعة منذ زمن آدم بحسب التقويم القمري، وتدل على نهاية الدنيا. وهذا العدد الذي من أحرف "سورة والعصر" بحسب حساب الجمل يُطابق تقريبا حساب اليهود والنصارى أيضا بالتمام والكمال غير أنه ينبغي الانتباه إلى التقويم القمري والشمسي. ويُستنبط من كتبهم أن ظهور المسيح الموعود ضروري في الألفية السادسة التي انصرمت يُستنبط منذ سنوات عديدة منه. "