البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 138
البراهين الأحمدية (۱۳۸) الجزء الخامس إن حبي لوجهك الكريم قد أقلق قلبي كثيرا، فيا فردوسي الأعلى أنزل عليّ الثمار الآن. يا إلهي يا شافي الآلام أنقذنا بنفسك، ويا مرهم جروحي أنظر إلى قلبي الجريح بتحنن. لقد رأيتُ في بستان حبك ثمارا عجيبة، بالكاد ينال مثل هذا التفاح والرمان. لا حقيقة قط لهذه الحياة بدونك يا حبيبي، فالأفضل من هذه الحياة أن يموت المرء ويصير غبارا. لولا لطفك لكانت العبادة كلها دون جدوى، إن كل جهد وعمل يعتمد على فضلك البحت. الذين يحيط بهم فضلك بعيدون عن السيئات، فإن قواهم تجري في سبيل الحق باستمرار. الذين أسروا في حبك تحرروا من الشيطان والذين فقدوا الأوراق والثمار من أجلك حظوا بالربيع. العطش لوجهك الكريم خير من أي عطش ،آخر من كان قلبه يحترق به الماء. ينال بسببه شلالا من من كان مشتاقا إليك بإخلاص وجدِيّة وصل إليك أخيرا، ومن كان مضطربا من أجلك وجد القرار في النهاية. إن من علامات العشق البكاء والتيه في الفلوات فطوبى لعين تذرف من أجلك. لا يشقى أحد في حضرتك، ولكن الشرط لسلوك هذا السبيل هو الصبر وعدم إظهار الهلع.