البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 136
البراهين الأحمدية من (١٣٦) الجزء الخامس كان لا يتمنى ذلك بكل شدة، ومن كان لا يحب هذا المقبل؟! وعندما حلّت تلك الأيام وحل القرن الرابع عشر صار أعلام الدين هؤلاء أول المنكرين. لقد عادت إلى الأحبار صفات اليهود، فصار أصحاب العباءات كلهم أعداء مسیح الوقت. هكذا كان مكتوبا في الصحائف منذ الأزل إلى الأبد، فكيف يمكن أن يمحى ما كان في قضاء الله وقدره وليس كنقش على الجدار؟! لقد جئت إلى هذه الدنيا كابن مريم، ولست مأمورا بالجهاد والقتال. ولو جاء أحد مثلما كانوا يتوقعون وشنّ الحروب وأعطاهم غنائم لا تُعدّ ولا تُحصى. لكان المجال لمهدي كهذا واسعا عند القوم، ولاجتمعوا حوله بمائة ألف في لمح البصر. لكن كان من مقتضى رحمة الله أن جئت أنا، ولو لم آت لنـزلت النار ولفقد الأمن والاستقرار. لقد نزلت النار أيضا حين قال لي القوم إنك كاذب وسيئ بعد أن رأوا كما هائلا من الآيات. من المؤكد أن هذه النار لن تزول إلى فترة من الزمن إلا إذا تابوا بكل تواضع وانكسار. هذا ليس أمرا مفاجئا حتى يُعالَج بسهولة، بل كل هذا الدمار والتبار هو بأمر من الله ذلك الإله الذي خلق الإنسان وأعطاه دينا، لا يرضى أن تكون عادتهم الإلحاد. مي