البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 131 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 131

البراهين الأحمدية (۱۳۱) الجزء الخامس ليس في نصيبهم ساعة واحدة من أجل الدين، وقد فتنوا بالدنيا لزينتها وجمالها. هل الإعراض عن الحق عمل يقتضيه الدين؟! هل هذا هو الزهد والتقوى وسبيل الأخيار ؟! هل قد حلفوا على ذلك أم في نصيبهم عُقدة؟! قد تركوا يوما منيرا وعشقوا ليلا حالكا. لقد تمت عليهم الحجة على طريق الأنبياء، وإن هجماتهم موجهة إلى الأنبياء جميعا. ما يوجهونه إلى بغضا يقع على الأنبياء جميعا، فهل سيخذلونهم جميعا ويختارون الكفر ؟! بتكفيري يطبعون على كفر أنفسهم، هذه هي صورتهم، أما أنا فلست إلا كالمرآة لهم. لقد بلغتُ بضعا وستين سنة، وتمر الآن السنة الثلاثون على ادّعائي بحسب العد والإحصاء. كنت قد بلغت من العمر أربعين عاما في هذه الدنيا الفانية حين تشرفت بالوحي الرباني. فهل قضيت كل هذه الفترة من حياتي في الافتراء، والأغرب من ذلك أن جرت لى من النصرة بحار. لقد وهبني عدو. لقد رزقني الله آيات في كل خطوة، وقد نزل ذو الفقار حجة الحق على كل الله ربي بفضله من النعم ما تبين به معنى أتممت عليكم. الظل أيضا ينفصل في وقت الظلام، ولكن الله كان رفيقا ومواسيا لي في كل موقف حالك.