البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 130 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 130

البراهين الأحمدية (۱۳۰) الجزء الخامس والآن فكروا بشيء من الأمانة في حقيقة الأمر؟! من ذا الذي تردّ يده هجمات العدو؟! لماذا لا تفكرون؟! ما هذه الحُجُب عليكم؟! إن قلبي يحترق كمدا على ذلك مئات المرات. لو كان ذلك من كيد الإنسان أيها الناقصون لكان الله تعالى وحده كافيا للكاذب. و لم تكن هناك حاجة إليكم ولا إلى مكايدكم بل لأبادني الله مالك الملك بنفسه. هو سبحانه وتعالى، لا ينصر الكاذبين وإلا لارتفع الأمان ولندم الصادقون. متى نال الكذاب نصرة الله إلى هذا الحد؟! ألا تخافونه حين تشنون الهجمات متجاسرين متسابقين؟! هل من كاذب في العالم نال تأييدات متتالية مثلي؟! فأتوا بنظير إن كنتم على ذلك من القادرين. لقد طلعت شمس النهار ولكنهم ما زالوا ،راقدين ينفرون من النهار ويحبون الليالي. يبغضون النور ويضحون بأنفسهم للظلام قد لا تجدون الخفافيش أيضا مثلهم ولو بحثتم بالجد والكد. إن الشمس طالعة على رؤوسهم ولكن أعينهم مغلقة، يموتون عطشا والنهر الزلال جار على باهم. إن حالة المنكرين لغريبة حقا، إن شغلهم الشاغل هو كيل السباب ليل نهار. ولو طُلب منهم أن يُسمُّوا كاذبين ينصرهم الله منذ سنين طويلة. لماتوا وهم أحياء وما استطاعوا جوابا، ولاصفرت وجوههم مثل المفجوع.