البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 100
البراهين الأحمدية الجزء الخامس بالاسم فقط. وكانت تجهل كليا الأمر الذي يشكّل علامة فارقة بين الإسلام والأديان الأخرى، ولا يسع أحدا أن يخلقه في دينه بقوته وقدرته. هذه كانت حالة المفرطين، أما الفريق الثاني فقد اختار طريق الإفراط، أي اتخذوا القصص التي لا أصل لها والحكايات الواهية التي تعارض كتاب الله أيما معارضة، مثل عودة عيسى العلم إلى الدنيا ، جزءا من دينهم، مع أن الله قد بين وفاته في القرآن الكريم بكلمات صريحة، كذلك ورد في الأحاديث النبوية أيضا بصراحة أن المسيح المقبل سيكون من هذه الأمة كما كان المسيح في سلسلة موسى من الأمة نفسها ولم يأت من السماء فأقام الله تعالى على الأرض- لرفع الإفراط والتفريط - هذه الجماعة التي تُعجب كل ذي ذوق سليم بسبب صدقها وجمالها واعتدالها. فالنبوءة بأن فئة من المسلمين القدامى تدخل هذه الجماعة، وكذلك فئة أخرى من المسلمين الجدد أي من أوروبا وأميركا ومن أمم كافرة أخرى- سينضمون إلى هذه الجماعة، قد تحققت بعد ٢٥ عاما من زمن أنبئ بها. اعلموا، كما قلت من قبل، أن الكلمات العربية لهذا الوحي الذي نزل علي من منشورة في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية قبل ٢٥ عاما وهي: "ثلة الأولين وثلة من الآخرين". أي أن الداخلين في هذه الجماعة فئتان: فئة من المسلمين القدامى الذين سُمُّوا "الأولين"، وقد انضم إلى جماعتنا إلى الآن نحو ثلاث مائة ألف منهم. وفئة من "الآخرين" وهم المسلمون الجدد الذين يدخلون الإسلام من الأمم الأخرى مثل الهندوس والسيخ والمسيحيين من أوروبا وأميركا. وقد انضمت فئة منهم أيضا إلى هذه الجماعة ولا يزالون ينضمون. ولقد أخبر الله تعالى في القرآن الكريم عن هذا الزمن الذي هو زمني أنا وملخصه أنه ستنشأ في الأيام الأخيرة مذاهب عدة ويهاجم كل مذهب غيره