بركات الدعاء — Page 20
المعيار الثاني: هو تفسير رسول الله له ولا شك في أن حبيبنا ونبينا الأكرم كان أكثر الناس فهما للقرآن الكريم. فإذا ثبت تفسير من النبي ﷺ وجب على المسلم أن يقبله دون أدنى توقف أو تردّد وإلا سيكون فيه عرق من الإلحاد والتفلسف. الله عليهم عظيما المعيار الثالث : هو تفسير الصحابة. لا شك أن الصحابة اقتبسوا من أنوار النبي الله ولو كانوا أول الوارثين لعلوم النبوة. وكان فضل وكانت نصرته تعالى حليفة قوتهم المدركة دائما، لأنهم لم يكونوا محظوظين بالقال بل بالحال. المعيار الرابع: هو التدبر في القرآن الكريم بالنفس المطهَّرة، لأن للنفس المطهَّرة إِلَّا انسجاما مع القرآن الكريم. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: لا يَمَسُّهُ الْمُطَهَّرُونَ أي أنّ حقائق القرآن الكريم لا تنكشف إلا على الذين هم أطهار القلوب، لأن معارف القرآن الكريم المقدسة تنكشف على مطهر القلب بسبب انسجامه معها فيعرفها ويشمّها ويعلن قلبه أن هذا هو الطريق الحق. وإن نور قلبه معيار أمثل لاختبار الصدق فما لم يكن الإنسان صاحب حال وما لم يمر من ذلك الطريق الضيق الذي مرّ منه الأنبياء عليهم السلام، فحري به ألا يُنصب نفسه مفسرا للقرآن الكريم تجاسرا واستكبارا منه وإلا سيكون تفسيره تفسيرا بالرأي الذي منع النبي منه وقال : من" فسر القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ". المعيار الخامس هو لسان العرب. لقد أقام القرآن الكريم وسائل كثيرة بنفسه بحيث لا يعود المرء بحاجة إلى البحث والتفتيش في القواميس كثيرا، إلا أنها مدعاة لازدياد البصيرة على أية حال، بل في بعض الأحيان يتوصل الإنسان إلى أسرار القرآن الكريم الخافية عند البحث اللغوي، ويطلع على كلمة سر. المعيار السادس لفهم السلسلة الروحانية هي السلسلة المادية، لأن هناك تطابقا تاما بين السلسلتين اللتين خلقهما الله تعالى. الواقعة: ۸۰