أيام الصلح — Page 221
۲۲۱ والكفريات. فما أسخفها من فكرة إذ تكاد تكون كفراً. فليس الهدف من مجيء المسيح الموعود أن يُثبت نبوة النبي الله لأنها غير ثابتة بعد والعياذ بالله! وأنها ستثبت بشهادته وإنما لكي يظهر بصفة المجددين، ويقمع فتنة الصليب ويُظهر في العالم جلال التوحيد والإيمان المتسم بالتوحيد. قوله : هناك حاجة لنبي شاهد على نبوة نبينا. أقول: كذلك ستكون حاجة لتصديق ذلك النبي الشاهد، وقس على هذا. وألفُ تب لإيمان أولئك الذين لم تثبت نبوة نبينا حتى الآن في نظرهم، بل سوف تثبت عندما يأتي المسيح ويشهد عليه! قوله لن يأتي المسيح بصفته نبيا بل سيأتي بصفته رجلا من أفراد الأمة، إلا أن النبوة تكون مضمرةً في شأنه. أقول: ما دام سيكون معه شأن النبوة، وسيكون نبيا في علم الله، فليس من شك في أن مجيئه سيكون منافيًا لختم النبوة، لأنه في الحقيقة نبي، بينما مجيء أي نبي بعد النبي ممتنع بحسب القرآن الكريم. قوله: إن مثيل النبي يكون نبيا. أقول: لقد اتفقت الأمة كلها على أن غير النبي ينوب مناب النبي بروزا، وهذا هو معنى الحديث "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل" أي أن علماء أمتي أمثال الأنبياء، لاحظوا كيف وصف النبي ﷺ العلماء بأنهم أمثال الأنبياء، وقد ورد في حديث آخر: "العلماء ورثة الأنبياء"، وفي حديث آخر: لا يزال أربعون رجلا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم.