أيام الصلح — Page 161
عاجلا، وبعد الخروج من ذلك البيت جبرًا وإقامتهم في حي آخر، فإنهم إذا رأوا فيه الآفة نفسها فلن يجدوا بُدَّا من مغادرة تلك المدينة، إلا أنه من الممنوع شرعًا أيضًا أن يخرج الرجل من المدينة الموبوءة ويقيم في مدينة أخرى. أو بتعبير آخر يمكن أن نقول إن القانون الإلهي أيضا يمنع من التوجه إلى مدينة أخرى، فأي تدبير جديد وأفضل يمكن أن نتخذه بحريتنا في هذا أن الوقت المخيف -والعياذ بالله - سوى الذي قدمته الحكومة؟ أي ينبغي يسكن المصابون في ميدان من تلك المدينة نفسها. فالمؤسف جدا أن الحسنة تُرد بالسيئة ويُنظر إلى توجيهات الحكومة بسوء الظن بغير حق. إلا أنه من الممكن القول إن على الأطباء والمسئولين الآخرين، في مثل هذه الأوضاع، أن يتحلوا بأخلاق سامية ويتخذوا أسلوبا لا يؤدي إلى أي شكوى في أمور مثل الحجاب، ويتم العمل بالتوجيهات أيضا. فمن المناسب أن ترسخ فوائد هذه التوجيهات في القلوب بدلا من فرض الرعب الحكومي لئلا يحدث سوء الظن. ويحبّذ أن يقوم الأطباء الخلوقون بجولات في القرى والمدن كالوعاظ لكي يرسخوا مشيئة الحكومة الناجمة عن الشفقة لئلا تحدث أي فتنة في هذا الأمر الحساس. وليكن معلوما أن الحقيقة الأصلية لهذا المرض لم تكتشف بعد على وجه الكمال، ولذلك لم تنجح بعد التدابير والعلاجات. أما أنا فقد علمت عن طريق روحاني أن مادة هذا المرض ومادة الجرب واحدة،