أيام الصلح — Page 155
1007 مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ أي يا عيسى إني سأميتك، وبعد الوفاة أرفعك إلي وأطهرك من التهم التي ألصقها بـك أولئك الذين لم يقبلوا صدقك. فالواضح الآن أن الرفع المادي لم يكن قيد البحث هنا، فليس من عقيدة اليهود أبدا أن الذي لم يُرفع بجسمه فليس نبيا أو مؤمنا فأي حاجة كانت لبدء هذا البحث السخيف؟ إن كلام الله منزه من اللغو فهو يحكم في القضايا التي من الضروري البــت فيهـا، فاليهود الأشقياء كانوا يحسبون المسيح الكافرا و كاذبا ومفتريا والعياذ بالله، وكانوا يقولون إنه لم يحظ بالرفع الروحاني مثل موسى ال وسائر الصالحين، ولحد ما بدأ النصارى يوافقونهم الرأي، فحكم الله أن كلا الفريقين كاذب وأن المسيح قد رفع بلا شك إلى الله الله بعد الموت مثلما رفع جميع الصادقين، فهذا القرار بعينه مثل الذي ورد في الأحاديث أن وأمه عليهما السلام منزّهان من مس الشيطان، وفسر المشايخ الجهلة أن كل من سوى عيسى وأمه ليس منزّها من مــس الشيطان سواء كان نبيا أو رسولا، أي ليس بريئا، ونسوا آية ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ، كما أهملوا آية سَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ. بينما مي الأخرى تثبت وفاة عيسى اللي حصرا. فالإنكار مع هذا الكم الهائل من على الموت لمؤسف جدا، فما هذا الدأب؟ ١ آل عمران: ٥٦ منه الأدلة الإسراء: ٦٦