الديانة الآرية — Page 72
۱۲ - بحيث ساءت علاقات عبد النبي - الذي أعتقه مع زوجته وتأزمت حتى كان مصيرها في نهاية المطاف الطلاق، فحين طلقها زوجها عقد الله قرانها مع رسول الله ﷺ. وليس المراد من تزويج الله أن النبي ﷺ جاء بزينب إلى بيته وأسكنها عنوة ومكرهة دون الإيجاب والقبول بينهما، فهذه وقاحة هؤلاء الذين لا يخافون الله وافتراؤهم الباطل، فإذا كانوا صادقين في هذا الافتراء فليبرهنوا عليه من الحديث الصحيح والقرآن الكريم. هم لا يعرفون أنه ليس من حق المأذون في الإسلام أن يعقد القران جبرا، بل يجب موافقة الفريقين قبل عقد القران باختصار لا يمكن أن يكون أحدٌ ابن أحد ولا أما باللسان فقط، فنسأل الآريين أنه إذا قال أحدهم لزوجته في الغضب أو خداعا أنها أمه، فهل ستصبح حراما عليه ويحدث الطلاق؟ إذن هذه الفكرة باطلة أصلا بالبداهة، لأنه لا يتحقق الطلاق في الآريين في أي حال حتى لو قال أحدهم لامرأته أما أو جدةً ألف مرة لا مرة واحدة. فإذا كانت امرأة أحد لا تصبح أَمَّا أَو جدةً له في الحقيقة بوصفه إياها بذلك باللسان فقط، فأنى لنطفة شخص آخر أن تصبح ابنا له بالوصف باللسان فقط، وكيف يُقبَل أنه أصبح ابنا له في الحقيقة، وصارت زوجته حراما عليه فلا اختلاف في كلام الله. فلا شك في أنه كانت امرأة أحد الآريين لا تصبح أمه بإعلانه باللسان فقط، فكذلك لا يمكن أن يكون ابنُ الغير ابن شخص بإعلان ذلك باللسان فقط. أما الجزء الثاني الذي عليه أساس الاعتراض أن زينب لم تقبل النبي إذا وإنما أمرها الله جبرا، فردا على ذلك قد كتبنا قبل قليل أن هذا الافتراء ناتج