الديانة الآرية — Page 61
117 على التعليم المقدس الذي يمكن أن يشهد على صدقه أحد البدو، وهو أنه تعني يمكن الاهتداء إلى خالق السماوات والأرض بالتفكر في خلقها. السؤال الثاني: إن المسلمين لا ينفصلون عن المرأة حتى في أيام الحيض. الجواب: لا أستطيع استيعاب هذا الاعتراض الذي يوجهه هؤلاء المتهمون باطلا، فلم لا يخافون الله عند الكذب؟ يقول الله : فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ أي اجتنبوا النساء أيام الحيض ولا تقربوهن أي قصد الجماع حتى يطهرن. فإذا كان الفيدا أيضا يضم بيان الاعتزال بهذا الوضوح فأرونا ذلك. لكن هذه الآيات لا أن مجرد مس الزوج امرأته بيده دون قصد الجماع حرام عليه، فمن الحمق والغباء أن يركز المرء على هذا الأمر لدرجة يحدث الخلل في الحاجات الاجتماعية حيث تُعتبر المرأة أيام الحيض سما زعافا يؤدي مها إلى الموت فورا، إذا كان مس المرأة بغير نية الجماع حراما لواجهت النساء المسكينات أشد المصائب، فلو مرضت إحداهن ما استطاع أحد جس نبضها، ولو سقطت على الأرض ما أنهضها أحدٌ ، ولو كانت بحاجة إلى تدليك الأيدي والأرجل عند الإصابة بألم لما قدر على ذلك أحد، ولو ماتت لما دفنها أحد، لأنهن نجسات لدرجة حُرّم مسهن. فكل هذه جهالات السفهاء، وإنما الحق أن ما حُرم على الزوج أيام الحيض هو الجماع فقط. أما ملاطفة الأزواج نساءهم ومداعبتهن حبا فليست محرمة. البقرة: ٢٢٣