الديانة الآرية — Page 52
يُقبل أي مسلم على هذا التصرف سرا، أما النيوك فيمارس في الخفاء، لأن الضمير يشهد على أنه عمل خبيث. فحين انتهت رام دئي من حديثها لزم البانديت الصمت بمنتهى الندم فقال لها: الآن قد فهمتُ أن النيوك في الحقيقة عمل خبيث ولذلك يمارس سرا، لأن الفطرة الإنسانية والضمير الإنساني يريانه منافيا لغيرة الرجل، فاعتبار النيوك مثيل الطلاق ليس صحيحا على الإطلاق. فمن الصواب في الحقيقة أن النكاح عقد بين الرجل والمرأة ولا يستقيم بعد نقض العهد، أما الذي لا ينقطع عن امرأته حتى بعد اطلاعه على فواحشها فهو في الحقيقة ديوث وعديم الغيرة، وإن عدم التخلي عن مثل هذه المرأة يعتبر في الحقيقة اعتبار الرجل عضوه الفاسد المهترئ الذي يُقلق الدماغ برائحة نتنة، والذي بعفونته يؤلم الجسم الصحيح، فلا شك أن قطع مثل هذا العضو عاجلا واجبٌ قبل أن يباد الجسم بأكمله، أما في حالة النيوك فلا تعتبر المرأة كالعضو الفاسد في أي حال، فهي كالعضو الصحيح السليم للجسم تماما، وتكون زوجة لإنسان نبيل وتُدفع لمضاجعة شخص أجنبي مع كونها ما زالت زوجة زوجها، فهذا في الحقيقة ديوثية ووقاحة. فماذا نقول إن الريشيين الذين ألفو الفيدا كانوا أناسا بسطاء إذ قد كتبوا مثل هذه الأمور. فقالت رام دئي إن كتابة هذه الأمور ليست عمل إنسان بسيط بل إنه عمل ديوث عديم الغيرة، الذي خالف الضمير البشري في العالم بأسره. ففي أديان العالم آلافُ الاختلافات ولقد ظل الطلاق جائزا عند