عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 333

عاقبة آتهم — Page 155

عاقبة أنهم غير ضرورة، وإنهم من الجاهلين المعلمين، الذين يقلدون أكابرهم وليسوا من المتدبرين. فأيها الشيخ إني أعلم أنك رئيس هذه الثمانية، وكمثل إمام لتلك الفئة الباغية، وهم لك كالتلاميذ في الغواية أو كالمسحورين. فأتي بخيلك ورجلك، واجمع كل دجلك وانحتْ أنواع الافتنان، وأتني مع جموعك من أهل العدوان، وصل علي كحبشي صال على كعبة الرحمن، ثم شاهد قدرة الله الديان. فإن أعرضتم وحسرتم، وواريتم الوجوه ،وفررتم فتقع الحجة عليكم إلى أبد الآبدين، ويعرف الذين يلقفون منك القول المجهول والهذيان المفتول، أنك كنت من الكاذبين. فيبكون عليك كما يُبكى على الخاسرين، ويسترجعون كما يُسترجع للمصابين، فتصبح كالمخذولين فناج نفسك في القبول أو الإعراض، من قبل أن تذبح كالعرباض، وتلحق بالملومين. وقد سمعت أن الشريطة الأولى التي أُحكمت للمناضلة، ووجبت لكل من قام للمباحثة، هو أن يأتي مناضل بكتاب من مثل هذا الكتاب، النظم بعدة النظم والنثر بعدة النثر مع تسوية التوشية والاختضاب. فإن أتيتم بكتاب من مثل هذه الرسالة، وفعلتم ذلك إلى شهرين لإراءة الفضل والجلالة، فأجيئكم كالمعتذرين التائبين. وإن لم تقدروا فعليكم أن تقرّوا بأنه آية من آيات الرحمن، لا من فعل الإنسان، وما أشق عليكم بعد إقراركم إلا أن تصافوني مصدقين. ذلك خير الطرق وأحسن الانتظام، وفيه أمن للفريقين من تكاليف السفر ومتاعب ترك المقام، وحرج آخر لا بد منه للمسافرين. ثم إن اتفق بعده أنكم ظننتم لي الظنون، وزعمتم أنه ألفه الشاميون، أو أعان عليه قوم آخرون، فأقبلُ أن تناضلوني بالمشافهة، بعد أن تقروا بأنكم عجزتم من نوع تلك المقابلة، ولكم أن تقولوا إن هذا إنشاء الشاميين، ولا قبل لنا بالشاميين، أو تقولوا إن هذا من علماء آخرين ولا طاقة لنا بهم إنهم من الأدباء الكاملين، أو تقولوا إنه من المولوي الحكيم نور الدين، فما لنا أن نناضل بهذا الفاضل الأجل، إنا من 6