عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 127 of 333

عاقبة آتهم — Page 127

عاقبة أتهم ۱۲۷ آلونا خبالاً عافين؟ بل هو مكر وحيلة لإخفاء الخوف الذي ظهر من "آتم" بأنواع الارتعاد في أيام الميعاد، ولذلك ما تألّى وما رفع الأمر إلى حكام هذه البلاد، وولّى ومكر وقال نحن قوم نجتنب الألايا، وقد حلف من قبل في القضايا. والحلف واجب عندهم لرفع الخصومة، ومن أبى فهو عندهم من الفَجَرة، وقد حلف يسوعُهم والآخرون من الحواريين وأئمة النصرانية. وقال "كلارك" أن القسم عندنا كالخنزير عند المسلمين! وقد أكل خنزير الحلف كلّ أحد من القسيسين، وبولص الذي كان رئيس المفترين. فانظروا إلى "آتم" وكذبه الصريح، وعمله القبيح، كيف أعرض عن الإقسام، خوفا من قهر الله العلام؟ وكنت أعطيه مالا كثيرا على إيلائه وقلتُ خُذ مني قبل حلفك لو كنت تشك في قضائه. بل زدتُ وعد الصلة من ألف إلى آلاف، ولو استزاد لزدناه من غير إخلاف. فكان فرضه أن يجيئني جارا ذيل الطرب، ويحلف ويُشيع صدقه في العجم ،والعرب، ولكنه فرّ كالمبهوت، وخرّ كالمكبوت، وأعقبه طائف الهول كالمجانين. فظهر من هذا ضَحْضاحُه، وهتك وجاحه، وحصحص الحق وبدا كذب الخائنين. ثم كان عليه عند الإعراض عن الحلف أن يأتي بدلائل على بهتانه، ويُثبت بأشهاد مضمون هذيانه ولكنه ما جاء بدليل على تلك الخرافات، وما صرخ على باب حاكم عند هذه الآفات، كما هو سيرة المظلومين. فأي دليل أكبر من هذا على مفترياته، وعلى كذبه وخزعبيلاته عند الناظرين؟ وإنه أقرّ غير مرة أنه خشي على نفسه في تلك الأيام، ووجد ما يجد الموقن بقرب الحمام. وبعد ما خرج من سجن الأحزان ومارستان الذوبان، أهرع الناس للقاه، وعجبوا بمُحَياه، فمن حدق إلى أساريره وفكر في شخيره، علم أنه بدل الهيئة السابقة، وأطفأ النار المضطرمة، وظهر كالمساكين وبكى مرارا في كل ناد أنه رحيب، بتذلل عجيب، فسمع من كان في بُهرة الحلقة وحواليها، وفهم خشي قنا الموت وعواليها وأمضى الأيام كالمضطرين. وأما قومه فنسوا ما كان