عاقبة آتهم — Page 94
٩٤ عاقبة أنهم في إثم مبين. ويركب كلِّ فرسٍ أَوْظفة القوائم هيكل، ويسبق كلَّ الدَّ ذي حَنَق ويشابه العندل، ويُنفد أيام العمر كخليع الرَسَن مديد الوَسَن، يباعد داره عن ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ويبيتون لربهم سجدًا وقيامًا وباكين. ولا يُفرّطون في حظ أنفسهم، بل ينفقون أموالهم في مراضي الله، ويعيشون كالفقراء والمساكين. وقوم آخرون يتولّى الله أمر نجاتهم، ويفعل بهم أمورًا ما كان لهم أن يفعلوها لنجاة أنفسهم، فيصب عليهم مصائب وشدائد وأنواع النائبات ويبتليهم بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، ثم يرحمهم بذلك، وينزل عليهم صلواته وأنواع البركات، كما ينزل على أهل الباقيات الصالحات، ويلحقهم بقوم محبوبين. وتُحسب تلك الآفات عبادةً منهم، ومجاهدةً من عند أنفسهم بما صبروا عليها مستقيمين فيبلغهم الله مقامات بلغها قوم زاهدون صالحون وحزب عابدون مرتاضون، ويرضى عنهم كما رضي عن قوم يعبدونه ويؤثرونه ويجعلهم فائزين. ويختار لكل ما صلح لنفسه، وهو يعلم مصالح المخلوقين. فما بقي محل اعتراض في هذا المقام، فإنهم وجدوا جزاءهم على الآلام، وأصابهم حظ كثير وأعطوا نعما غير محدودة من الفضل التام، ودخلوا في مقعد صدق كالأبرار الكرام، ووصلوا اللذات الأبدية فرحين. وورثوا جنة لا تنقطع نعماؤها ولا تنفد آلاؤها، ووجدوا نعماء أبدية بنصب أيام قلائل، ودخلوا فردوس ربهم خالدين. وما هذه الدنيا إلا طرفة عين تنقضي مرارتها وحلاوتها وتنعدم نضارتها وطراوتها، ولا تبقى لذتها ولا عقوبتها، فلا تتمايل عليها أعين العارفين. هذا مما ألهمني ربي فخُذْها وكُنْ من الشاكرين. منه. والصحيح "تخالف". (الناشر) سهود سهو, والصحيح "وتجعل". (الناشر) نوت: أعجبني عقلُ البراهمة، أنهم جمعوا التناقض في العقيدة، يعتقدون بوجوب العذاب على سيئات سابق الزمان، ثم يدعون ربهم لكشف العذاب عنهم عند المكاره والأمراض والخسران، بل بعضهم يدعون بالإصرار، ويجلسون في موقد النار، بكد وتعب، في هواجر ذات لهب، ولا يفكرون في هذا التناقض كالعاقلين. سهو والصحيح: "بديهية". (الناشر) نوت: إن كان التناسخ هو الحق فيجب أن يجتنب التزويج كلُّ مَن تمسك بهذه الاعتقادات، لعل النساء المنكوحات كن بناتهم أو أخواتهم أو أمهاتهم أو أمهات الأمهات. منه سهو والصحيح: "كثيرا". (الناشر)