أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 52
أنوار الإسلام ونحن نتعجب من عقل هؤلاء المعارضين أنهم لا ينظرون مطلقا إلى أوضاع الأعضاء الآخرين من الفريق الخصم الذين كانت تشملهم كلمة "الفريق" الواردة في النبوءة، ليتأكدوا هل هم أيضا تعرضوا لأي ذلة أم لا؛ ألم يهلك القس رايت؟ ألم يُشرف اثنان من المساعدين على الهلاك؟ ألم يُصب حبلُ ألف لعنة رقبة القس عماد الدين الذي لم يستطع أي مخلص كاذب تخليصه منه؟ أو لم يثبت أنه لا إلمام له باللغة العربية؟ ألم يتردَّ شرفه المزور بهذا الإثبات؟ بلى قد واجه الخزي الشديد ولم يبق له أي شيء، وقد وقع شرفه العلمي في هوة النجاسة النتنة المليئة بالروائح الكريهة، فلو كان ذا غيرة لانتحر إثر مواجهته هذه الذلة. فتبا لإيمانكم وفهمكم وأمانتكم إذ كذبتم النبوءة الصادقة لهذه الدرجة، هل ستواجهون الموت يوما أم لا؟ أم قد وصلكم خبر هذا هو البيان عن النبوءة التي صدرت ضد النصارى وحققها الله تعالى بحسب المراد، لكن كثيرين يسألون عن نتائج المباهلة مع عبد الحق الغزنوي أن أي فريق واجه الذلة؟ فنحن نعلن لكل واحد- ردًّا على ذلك في ضوء أسباب بديهية أن عبد الحق وجماعته أصيبوا بالذلة، فكل ما ظهر بعد هذه المباهلة جلب لنا شرفا وعزَّا وتسبب في ذلتهم. الخلود؟. . . (1) أحدها ظهور الخسوف والكسوف آيتين لنا وبرؤيتهما انضم إلى جماعتنا آلاف الناس، وهذا الخسوف والكسوف جلبا لنا الفرح والسرور وللخصوم ذلة. فهل يمكنهم أن يحلفوا أنهم كانوا يحبون أن يظهر الخسوف والكسوف في وقت أعلنت فيه دعواي بكوني المهدي الموعود