أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 41

أنوار الإسلام معينة لي، ففى هذه الحالة إذا كنت مغلوبا والعياذ بالله فيحق للعدو أن يدعي بصدق مسيحيته. يجب التأمل في الأمور التى تناقش في المناظرة لا إلى من فئة المناظر. فمثلا لو باهل المسيحيين - دفاعا عن الإسلام- شخص اجتماعية منحطة لا علاقة له بالدين لكان من المستحيل أن يحالف الفتح النصارى حتى في هذه الحالة لأن الله الا الله لن ينظر إلى كون المباهل منحطا أو لئيما بل سيدافع عن شرف دينه ولن يعرضه للفضيحة والنكسة. لعلكم تعرفون أن بعض الكفار وعبدة الأوثان كانوا يعقدون وثيقة الصلح مع النبي الله وكانوا يشاركونه في القتال ضد الكفار الآخرين. فلما كانوا في هذه الحالة يدعمون الإسلام، كانوا ينتصرون على الأعداء. فلتفترضوا أني في نظركم أسوأ من جميع الكفار وأن الكفار سيدخلون جهنم خالدين فيها أما أنا فأستحق أكثر من ذلك في رأيكم، لأنكم لم تسموني كافرا بل أكفر، مع ذلك كان حريا بكم أن تفكروا أنه لا علاقة لهذه الأمور بالتي نوقشت في هذه المناظرة، التي بموجبها تسموني كافرا وأكفر ودجالا، بل كان موضوع الحوار ينحصر في الأمور التي يجب أن تكون عند كل مسلم غيرة لها، والأغرب من ذلك أنهم يصفونني مغلوبا والنصارى غالبين فهذه كذبة بيضاء لا يمكن كتمانها. كان للنبوءة جزءان يخصان عبد الله آتهم وليس جزء واحد فقط، فترك الله الجزء المشكك فيه أي الموت لأن موت عبد الله آتهم اعتبر أمرا عاديا وواردا في ضوء احتمالات معينة. أما الجزء الثاني فكان يتعلق برجوعه إلى الحق فقد حققه